فلما اتقونا بالجزاء وهدموا * مدينتهم عدنا هنالك نعجب *
وقال أيضا ( 1 ) * وميناس قتلنا يوم جاء بجمعه * فصادفه منا قراع مؤزر
فولت فلولا بالفضاء جموعه * ونازعه منا سنان مذكر
تضمنه لما تراخت خيوله * مناخ لديه عسكر ثم عسكر
وغودر ذاك الجمع تعلو وجوههم * دقاق الحصا والسافيا المغبر *
وقال زياد بن حنظلة في أجنادين ويوميها ( 2 )
ونحن تركنا أرطبون مطردا * إلى المسجد الأقصى وفيه حسور
عشية أجنادين لما تتابعت * وقامت عليهم بالعراء ( 3 ) نسور
عطفنا له تحت الغبار بطعنة * لها نشج نائي ( 4 ) الشهيق غزير
فطمنا به الروم العريضة بعده * على الشام ما أرسلنا هناك سنير ( 5 )
فولت جموع الروم تتبع إثره * تكاد من الذعر الشديد تطير
وغودر وصرعى في المكر كثيره * وآب إليه الفل وهو حسير *
وقال أيضا ( 6 ) * ولقد شفا نفسي وأبرأ سقمها * شد الخيول على جموع الروم
يضربن سيدهم ولم يمهلنه * وقتلن فلهم إلى أدروم
فحصرت جمعهم ولم يحفلنه * ونكحت فيهم كل ذات أروم *
هامش
( 1 ) الأبيات في بغية الطلب 9 / 3914 .
( 2 ) الأبيات في بغية الطلب 9 / 3914 - 3915 ومعجم البلدان " أجنادين " وأجنادين موضع معروف بالشام
من نواحي فلسطين ، كانت بها وقعة مشهورة بين المسلمين والروم .
( 3 ) بغية الطلب : بالعزاء ستور .
( 4 ) بالأصل : " لها يشج بابي " والمثبت عن معجم البلدان وبغية الطلب ، وفي ياقوت : العجاج بدل الغبار .
( 5 ) في بغية الطلب : أرسى بدل أرسلنا ، وعجزه في ياقوت :
عن الشام أدنى ما هناك شطير .
وسنير : جبل بين حمص وبعلبك .
( 6 ) الأبيات في بغية الطلب 9 / 3915 .
( 7 ) بغية الطلب : وفتكن .