تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 671

مساهمون:

ص٦٧١
فيه أصالة الصحة ولو لم يكن في البين أصل موضوعي آخر غير أصالة الفساد وعدم انتقال المال عن مالكه ، كما لو شك في كون المبيع غنما أو خنزيرا ، فإنه ليس في مورد الشك أصل يقتضي كون المبيع خنزيرا ، ومع ذلك لا تجري في العقد أصالة الصحة ، للشك في قابلية المبيع للانتقال . وإن كان مؤدى الأصل الموضوعي ما عدا الشرائط الراجعة إلى سلطنة المالك أو قابلية المال للنقل والانتقال ، كما إذا كان الشك في صحة العقد وفساده مسببا عن الشك في بلوغ الوكيل القاعد أو كان مسببا عن وزن المبيع أو اختباره - ونحو ذلك مما كان مفاد الأصل عدم تحقق شرط الصحة - فقد تقدم : أن الأقوى جريان أصالة الصحة في العقد وحكومتها على مثل هذه الأصول الموضوعية أيضا . ولكن يظهر من عبارة " الفرائد " المنع عن جريان أصالة الصحة في مثل ذلك . ثم لا يخفى : أن نسخ " الفرائد " في هذا المقام مختلفة مضطربة غاية الاضطراب ، وقد حكي أن عبارة الشيخ - قدس سره - كانت في الأصل مختصرة تقرب من خمسة أسطر ، وللمرحوم السيد الكبير الشيرازي - قدس سره - حاشية مفصلة تقرب من صفحة ، وفي بعض نسخ " الفرائد " حاشية السيد - رحمه الله - رقمت في المتن وعبارة الشيخ - قدس سره - كتبت في الهامش ، وفي بعض النسخ عبارة الشيخ رقمت في المتن وحاشية السيد - رحمه الله - رقمت في الهامش مع ما فيها من التكرار والاضطراب المخل بالمقصود ، وفي بعض النسخ رقم كلام الشيخ والسيد - قدس سرهما - معا في المتن وصار خلط بين الكلامين بحيث لا يتميز كلام أحدهما عن الآخر . وأحسن ما رأيناه من نسخ " الفرائد " النسخة المعروفة بطبع " محمد علي " فإنها موافقة للنسخة المصححة ، وفي هذه النسخة رقم كلام الشيخ - قدس سره - في الهامش وعبارة السيد - رحمه الله - في المتن . والأولى نقل العبارة قبل بيان المقصود منها ، قال - قدس سره - " وأما