فيه أصالة الصحة ولو لم يكن في البين أصل موضوعي آخر غير أصالة الفساد
وعدم انتقال المال عن مالكه ، كما لو شك في كون المبيع غنما أو خنزيرا ، فإنه
ليس في مورد الشك أصل يقتضي كون المبيع خنزيرا ، ومع ذلك لا تجري في
العقد أصالة الصحة ، للشك في قابلية المبيع للانتقال .
وإن كان مؤدى الأصل الموضوعي ما عدا الشرائط الراجعة إلى سلطنة
المالك أو قابلية المال للنقل والانتقال ، كما إذا كان الشك في صحة العقد
وفساده مسببا عن الشك في بلوغ الوكيل القاعد أو كان مسببا عن وزن المبيع
أو اختباره - ونحو ذلك مما كان مفاد الأصل عدم تحقق شرط الصحة - فقد
تقدم : أن الأقوى جريان أصالة الصحة في العقد وحكومتها على مثل هذه
الأصول الموضوعية أيضا . ولكن يظهر من عبارة " الفرائد " المنع عن جريان
أصالة الصحة في مثل ذلك .
ثم لا يخفى : أن نسخ " الفرائد " في هذا المقام مختلفة مضطربة غاية
الاضطراب ، وقد حكي أن عبارة الشيخ - قدس سره - كانت في الأصل مختصرة
تقرب من خمسة أسطر ، وللمرحوم السيد الكبير الشيرازي - قدس سره - حاشية
مفصلة تقرب من صفحة ، وفي بعض نسخ " الفرائد " حاشية السيد - رحمه الله -
رقمت في المتن وعبارة الشيخ - قدس سره - كتبت في الهامش ، وفي بعض النسخ
عبارة الشيخ رقمت في المتن وحاشية السيد - رحمه الله - رقمت في الهامش مع ما فيها
من التكرار والاضطراب المخل بالمقصود ، وفي بعض النسخ رقم كلام الشيخ
والسيد - قدس سرهما - معا في المتن وصار خلط بين الكلامين بحيث لا يتميز
كلام أحدهما عن الآخر . وأحسن ما رأيناه من نسخ " الفرائد " النسخة المعروفة
بطبع " محمد علي " فإنها موافقة للنسخة المصححة ، وفي هذه النسخة رقم كلام
الشيخ - قدس سره - في الهامش وعبارة السيد - رحمه الله - في المتن .
والأولى نقل العبارة قبل بيان المقصود منها ، قال - قدس سره - " وأما
فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 671
مساهمون: الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني
ص٦٧١