في كل مقام كان الشك في بقاء أحد الحادثين في زمان حدوث الآخر ، لا
الشك في حدوث أحدهما في زمان حدوث الآخر ، كما إذا علم بالحدث والوضوء
وشك في المتقدم والمتأخر منهما ، وكما إذا علم بنجاسة الثوب وطهارته وشك في
المتقدم منهما والمتأخر ، فإنه في مثل ذلك الأصل في معلوم التاريخ أيضا يجري
ويسقط بالمعارضة .
فلو علم المكلف أنه قد توضأ في أول النهار وعلم أيضا بالحدث ولكن شك
في تقدم الحدث على الوضوء أو تأخره عنه ، كان الأصل في مرحلة البقاء في
كل من الوضوء والحدث جاريا ، ويتعارض الأصلان من الجانبين ، فيستصحب
بقاء الوضوء إلى زمان الشك وبقاء الحدث أيضا إلى زمان الشك ، فلو كان
زمان الشك في تقدم الحدث على الوضوء وتأخره عنه هو أول الزوال ،
فاستصحاب بقاء الوضوء إلى الزوال يعارض استصحاب بقاء الحدث إليه .
ودعوى : عدم اتصال زمان الشك في بقاء الوضوء والحدث بزمان اليقين ، قد
عرفت ضعفها .
فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 524
مساهمون: الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني
ص٥٢٤