تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
جريان الاستصحاب في العقود التعليقية ، مع أنه من القائلين بصحة الاستصحاب التعليقي في مثل العنب والزبيب ، ويا ليته ! عكس الامر واختار المنع عن جريان الاستصحاب التعليقي في مثال العنب والزبيب والصحة في استصحاب الملكية المنشأة في العقود التعليقية . أما وجه المنع عن جريان الاستصحاب في مثال العنب والزبيب : فلما سيأتي بيانه . واما وجه الصحة في الملكية المنشأة في العقود التعليقية : فلان حال الملكية المنشأة فيها حال الاحكام المنشأة على موضوعاتها ، وكما يصح استصحاب بقاء الحكم عند الشك في نسخه ولو قبل فعليته بوجود الموضوع خارجا ، كذلك يصح استصحاب بقاء الملكية المعلقة عند الشك في بقائها ولو قبل فعليتها بتحقق السبق وإصابة الرمي خارجا . الوجه الثاني : الشك في بقاء الحكم الكلي على موضوعه المقدر وجوده عند فرض تغير بعض حالات الموضوع ، كما لو شك في بقاء النجاسة في الماء المتغير الذي زال عنه التغير من قبل نفسه ، ولا إشكال في جريان استصحاب بقاء الحكم في هذا الوجه أيضا ، وهذا القسم من استصحاب الحكم الكلي هو الذي تعم به البلوى ويحتاج إليه المجتهد في الشبهات الحكمية ولاحظ للمقلد فيها . والفرق بين هذا الوجه من الاستصحاب الكلي والوجه الأول ، هو أنه في الوجه الأول لا يتوقف حصول الشك في بقاء الحكم الكلي على فرض وجود الموضوع خارجا وتبدل بعض حالاته ، لأن الشك في الوجه الأول إنما كان في نسخ الحكم وعدمه ، ونسخ الحكم عن موضوعه لا يتوقف على فرض وجود الموضوع . وأما الشك في بقاء الحكم الكلي في الوجه الثاني : فهو لا يمكن إلا بعد فرض وجود الموضوع خارجا وتبدل بعض حالاته ، بداهة أنه لولا فرض وجود الماء المتغير بالنجاسة والزائل عنه الغير لا يعقل الشك في بقاء نجاسته ، فلابد من فرض وجود الموضوع ليمكن حصول الشك في بقاء حكمه عند فرض تبدل
فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 462 | الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني / الشيخ آغا ضياء الدين العراقي / الشيخ رحمة الله الرحمتي الأراكي