الخاص دخل في وجود الحصة حدوثا وبقاء ، والحصة من الكلي الموجودة في
ضمن الفرد الخاص تغاير الحصة الموجودة في ضمن فرد آخر ، ولذا قيل : إن نسبة
الكلي إلى الافراد نسبة الآباء المتعددة إلى الأبناء المتعددة ، فلكل فرد حصة
تغاير حصة الآخر ، والحصة التي تعلق بها اليقين سابقا إنما هي الحصة التي
كانت في ضمن الفرد الذي علم بحدوثه وارتفاعه ، ويلزمه العلم بارتفاع الحصة
التي تخصه أيضا ، ولا علم بحدوث حصة أخرى في ضمن فرد آخر ، فأين المتيقن
الذي يشك في بقائه ليستصحب ؟ وقياس المقام بالقسم الثاني من أقسام
استصحاب الكلي في غير محله ، بداهة أنه في القسم الثاني يشك في بقاء نفس
الحصة من الكلي التي علم بحدوثها في ضمن الفرد المردد ، لاحتمال أن يكون
الحادث هو الفرد الباقي فتبقى الحصة بعينها ببقائه ، وأين هذا من العلم بارتفاع
الحصة المتيقن حدوثها والشك في حدوث حصة أخرى ؟ كما في القسم الثالث ،
فما بينهما أبعد مما بين المغرب والمشرق ! ! فإنه في القسم الثاني نفس المتيقن
الحادث مشكوك البقاء ، وفي القسم الثالث المتيقن الحادث مقطوع الارتفاع
وإنما الشك في حدوث حصة أخرى مغايرة للحصة الزائلة ، وهذا بعد البناء على
تغاير وجود الكلي بتغاير أفراده واضح مما لا ينبغي التأمل فيه .
فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 425
مساهمون: الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني
ص٤٢٥