تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
الخاص دخل في وجود الحصة حدوثا وبقاء ، والحصة من الكلي الموجودة في ضمن الفرد الخاص تغاير الحصة الموجودة في ضمن فرد آخر ، ولذا قيل : إن نسبة الكلي إلى الافراد نسبة الآباء المتعددة إلى الأبناء المتعددة ، فلكل فرد حصة تغاير حصة الآخر ، والحصة التي تعلق بها اليقين سابقا إنما هي الحصة التي كانت في ضمن الفرد الذي علم بحدوثه وارتفاعه ، ويلزمه العلم بارتفاع الحصة التي تخصه أيضا ، ولا علم بحدوث حصة أخرى في ضمن فرد آخر ، فأين المتيقن الذي يشك في بقائه ليستصحب ؟ وقياس المقام بالقسم الثاني من أقسام استصحاب الكلي في غير محله ، بداهة أنه في القسم الثاني يشك في بقاء نفس الحصة من الكلي التي علم بحدوثها في ضمن الفرد المردد ، لاحتمال أن يكون الحادث هو الفرد الباقي فتبقى الحصة بعينها ببقائه ، وأين هذا من العلم بارتفاع الحصة المتيقن حدوثها والشك في حدوث حصة أخرى ؟ كما في القسم الثالث ، فما بينهما أبعد مما بين المغرب والمشرق ! ! فإنه في القسم الثاني نفس المتيقن الحادث مشكوك البقاء ، وفي القسم الثالث المتيقن الحادث مقطوع الارتفاع وإنما الشك في حدوث حصة أخرى مغايرة للحصة الزائلة ، وهذا بعد البناء على تغاير وجود الكلي بتغاير أفراده واضح مما لا ينبغي التأمل فيه .