تقتضي إعادة كل عمل خالف تقليده اللاحق أو اجتهاده ، لان التقليد
والاجتهاد السابق كان طريقا وقد انكشف خلافه حسب ما أدى إليه تقليده
اللاحق أو اجتهاده ، غايته أنه كان معذورا قبل انكشاف الخلاف ، فلابد
من العمل على ما يقتضيه التقليد والاجتهاد اللاحق .
هذا ، ولكن قد حكي الاجماع ( 1 ) على الاجزاء وعدم الإعادة والقضاء في
خصوص العبادات . وأما المعاملات بالمعنى الأعم فلم ينقل الاجماع فيها على
الاجزاء والصحة ، وقد عرفت : أن القاعدة تقتضي الفساد .
ويترتب على ذلك وجوب تجديد العقد على المرأة المعقودة بالفارسية
باعتقاد الصحة تقليدا أو اجتهادا ثم قلد من يقول بفساد العقد بالفارسية أو
تبدل اجتهاده إلى ذلك . وكذا الكلام فيمن كان اعتقاده تقليدا أو اجتهادا
حلية الذبيحة بفري الودجين ثم تبدل تقليده أو اجتهاده إلى وجوب فري
الأربع ، فإنه يجب مع بقاء الذبيحة ترتيب آثار الميتة عليها : من النجاسة وحرمة
الاكل والبيع ووجوب الاجتناب عن ملاقيها ورد ثمنها إلى المشتري ، لأنه ثمن
ميتة فلا يحل له أكله ، وهكذا ما يترتب على الميتة من الاحكام . وقد توقف
شيخنا الأستاذ - مد ظله - في بعض الفروع والاحكام . ولكن القاعدة تقتضي
ما ذكرناه ، إلا أن يقوم دليل على الخلاف .
بقي التنبيه على أمور :
- الأول -
لا إشكال في أن التارك للفحص يستحق العقوبة إن خالف عمله لكل
هامش
( 1 ) لم أعثر على حكاية الاجماع ولابد من التتبع التام ( منه ) .