تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مدينة دمشق — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
أشاح إذا عدل بوجهه يفتر يتبسم ( 1 ) وحب الغمام البرد شبه ثغره به والغمام السحاب في دخوله جزء جزؤه بينه وبين الناس يريد أن العامة كانت لا تصل إليه في منزله في هذا الوقت ولكنه كان يوصل إليها حظها من ذلك الجزء بالخاصة التي تصل إليه فتوصله إلى العامة وقوله يدخلون روادا جمع رائد وهو الذي يبعث به القوم يطلب الكلأ لهم فضرب لهم مثلا لما يلتمسون عنده من العلم والنفع في دينهم ودنياهم ولا يتفرقون إلا عن ذواق أصله الطعم ضربه مثلا لما ينالون عنده ( 2 ) من الخير أدلة أي يخرجون من عنده بما قد علموه فيدلون الناس عليه وينبؤنهم به وهو جمع دليل لا تؤبن أي لا تقترف ( 3 ) فيه ولا تنثى فلتأته أي لا يتحدث بهفوة أو زلة إن كانت في مجلسه يقول نثوت الحديث إذا أذعته والفلتات جمع فلتة وهي الزلة على رؤوسهم الطير يريدون أنهم يسكنون فلا يتحركون ويغضون أبصارهم فالطير لا يسقط إلا على ساكن ولا يقبل الثناء إلا عن مكافئ أي إذا ابتدئ بمدح كره ذلك فإذا اصطنع معروفا فأثنى عليه مثن وشكره قبل ثناءه وهذا الإسناد على جهالة بعض نقلته هو المحفوظ لهذا الحديث أخرج الترمذي منه مواضع مقطعة في كتاب الشمائل عن سفيان بن وكيع وقد رواه أبو غسان مالك بن إسماعيل عن جميع فقال حدثني رجل بمكة عن ابن أبي هالة [ 716 ] وأما حديث عائشة
هامش
( 1 ) في المطبوعة : أشاح : عدل بوجهه بغير تبسم . تحريف ، والمثبت يوافق عبارة الدلائل . ( 2 ) بالأصل وخع : " عنه " والمثبت عن الدلائل . ( 3 ) بالأصل وخع : لا تؤبن ولا تفرق فيه .