تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مدينة دمشق — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
العرنين المعطس ( 1 ) والقني فيه طول ودقة أرنبته وحدب في وسطه والشمم ( 2 ) ارتفاع القصبة وحسنها ضليع الفم أي عظيمه كانت العرب تحمد ذلك وتذم صغير الفم ( 3 ) وقوله يفتتح الكلام ويختمه بأشداقه وذلك لرحب شدقيه أشنب من الشنب في الأسنان وهو ( 4 ) تحدر في أطرافها المسربة الشعر المستدق ما بين اللبة إلى السرة والجيد العنق والدمية الصورة البادن الضخم المتماسك اللحم أي ليس بمسترخيه سواء الصدر والبطن يريد أن بطنه ليس مستفيضا ( 5 ) فهو مساو لصدره وإن صدره عريض فهو مساو لبطنه الكراديس الأعضاء المتجرد ما جرد عنه الثوب من بدنه وأنور من النور يريد شدة بياضه والزند من الذراع ما انحسر عنه اللحم ( 6 ) رحب الراحة يريد واسع الراحة وكانت العرب ( 7 ) تحمد ذاك وتمدحه ( 8 ) به وتذم صغر الكف وضيق الراحة
هامش
( 1 ) غير مقروءة بالأصل وخع ، والمثبت عن البيهقي ، وزيد فيه : وهو المرسن . ( 2 ) كذا بالأصل وخع والدلائل ، وفي المطبوعة السيرة 1 / 299 : " الشحم " . وفي الدلائل : وقوله : يحسبه من لم يتأمله أشم : فالشمم : ارتفاع القصبة وحسنها ، واستواء أعلاها ، وإشراف الأرنبة قليلا . يقول : هو لحسن قناء أنفه واعتدال ذلك بحسب التأمل أشم . ( 3 ) وقال بعضهم : الضليع : المهزول الذابل ، وهو في صفة فم النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذبول شفتيه ورقتهما وحسنهما . ( 4 ) بالأصل وخع " وفي " والصواب عن الدلائل البيهقي . ( 5 ) بالأصل : " مستفيض " وفي الدلائل : غير مستفيض . ( 6 ) بعدها في البيهقي : وللزند رأسان : الكوع والكرسوع ، فالكوع رأس الزند الذي يلي الابهام ، والكرسوع : رأس الزند الذي يلي الخضر . ( 7 ) الزيادة عن الدلائل ، سقطت من الأصل وخع . ( 8 ) بالأصل وخع : وتمدحه ، والمثبت عن الدلائل .
تاريخ مدينة دمشق — صفحة 353 | علي شيري / ابن عساكر