الأرض شيئا كثيرا وكانت تغطي جسدها بشعرها فذكر جمالها عند النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فخطبها
إلى ابنها ( 1 ) سلمة بن هشام بن المغيرة فقال حتى أستأمرها وقيل للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) إنها قد
كبرت فأتاها ابنها فقال لها إن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) خطبك إلي فقالت ما قلت له قال قلت
حتى أستأمرها ( 2 ) فقالت وفي النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يستأمر ارجع فزوجني فرجع إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم )
فسكت عنه
وله عن ( 3 ) ابن عباس قال خطب النبي ( صلى الله عليه وسلم ) صفية بنت بشامة بن نضلة العنبري
وكان أصابها سباء فخيرها رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فقال إن شئت أنا وإن شئت زوجك
فقالت بل زوجي فأرسلها فلعنتها بنو تميم [ 268 ]
قال وأنبأنا محمد بن سعد ( 4 ) أنبأنا محمد بن عمر أنبأنا موسى بن محمد بن
إبراهيم التيمي عن أبيه قال كانت أم شريك امرأة من بني عامر بن لؤي معيصية ( 5 )
وإنها وهبت نفسها للنبي ( 6 ) فلم يقبلها رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فلم تتزوج حتى ماتت
قال وأنبأنا محمد بن سعد ( 7 ) أنبأنا محمد بن عمر أنبأنا وكيع بن الجراح عن
زكريا بن أبي زائدة عن عامر في قوله " ترجئ من تشاء منهن وتؤي إليك من
تشاء " ( 8 ) قال كان نساء وهبن أنفسهن للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) فدخل ببعضهن وأرجأ بعضا فلم
ينكحن بعده منهن أم شريك
قال ( 9 ) وأنبأنا محمد أنبأنا وكيع بن الجراح عن شريك عن جابر عن
الحكم عن علي بن الحسين ( 10 ) أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) تزوج أم شريك الدوسية
هامش
( 1 ) بالأصل وخع : " أبيها " وفي الاستيعاب على هامش الإصابة 4 / 353 : " أبيها " والصواب ما أثبت ، وهو
يوافق عبارة ابن سعد .
( 2 ) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وخع ، واستدرك عن ابن سعد .
( 3 ) طبقات ابن سعد 8 / 154 .
( 4 ) طبقات ابن سعد 8 / 154 .
( 5 ) بالأصل " معيفة " والمثبت عن ابن سعد .
( 6 ) في ابن سعد : لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
( 7 ) طبقات ابن سعد 8 / 154 .
( 8 ) سورة الأحزاب ، الآية : 51 .
( 9 ) الخبر في طبقات ابن سعد 8 / 155 .
( 10 ) بالأصل وخع : " الحسن " والصواب ما أثبت عن ابن سعد .