ولأَجل ذلك نحاول في هذه المقدمة القصيرة تسليط المزيد من الإضواء على حياته ، وتحليلها .
أضواء على حياة المؤَلف
ميلاده :
لم نقف على مصدر يعين تاريخ ميلاد المترجم له على وجه دقيق ، غير أنّ كلمة الرجاليين والمترجمين له اتّفقت على أنّه توفي عام 481 ه وقد نيف على الثمانين ، فعلى هذا فإنّ أغلب الظن أنّه رحمه اللَّه ولد عام 400 ه أو قبل هذا التاريخ بقليل .
هو شامي لا مصري
وأمّا موطنه فقد نقل صاحب « رياض العلماء » عن بعض الفضلاء أنّ مولده كان بمصر ، وبها منشأه « 1 » .
وأخذ منه صاحب « المقابيس » والسيد الصدر كما عرفت ، ولكنّه بعيد جدّاً .
والظاهر أنّه شامي لا مصري ، ولو كان من الديار المصرية لزم عادة أن ينتحل المذهب الإسماعيلي ، وينسلك في سلك الإسماعيليين ، لَانّ المذهب الرائج في مصر يومذاك كان هو المذهب الإسماعيلي ، وكان الحكام هناك من الفاطميين يروّجون لذلك المذهب ، فلو كان المترجم له مصري المولد والمنشأ فهو بطبيعة الحال إذا لم يكن سنياً ، يكون إسماعيلياً ، وبما أنّه يعد من أفذاذ فقهاء الشيعة الإِمامية لزم أن يشتهر انتقاله من مذهب إلى مذهب ، ولذاع وبان ، مع انّه لم يذكر في حقّه شيء من هذا القبيل .
هامش
« 1 » رياض العلماء : 3 - 143 .