جبرئيل - عليه السلام - ، عن اللَّه عزّ وجلّ وكلّ ما أحدّثك ( فهو ) بهذا الاسناد » وقال : « يا جابر لحديث واحد تأخذه عن صادق خير لك من الدنيا وما فيها » « 1 » .
ومن كتاب حفص بن البختري ، قال : قلت لأَبي عبد اللَّه - عليه السلام - : نسمع الحديث منك فلا أدري منك سماعة ، أو من أبيك ، فقال : « ما سمعته منّي فأروه عن أبي ، وما سمعته فاروه عن رسول اللَّه - صلى الله عليه وآله وسلم - » « 2 » .
وعن يونس ، عن عنبسة قال : سأل رجل أبا عبد اللَّه - عليه السلام - عن مسألة فأجابه فيها ، فقال الرجل : إن كان كذا وكذا ما كان القول فيها ، فقال له : « مهما أجبتك فيه بشيء فهو عن رسول اللَّه - صلى الله عليه وآله وسلم - ، لسنا نقول برأينا من شيء » « 3 » .
كيفية بيان الفقه عند الإِمامية
لقد عكفت الشيعة بعد لحوق النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - بالرفيق الأَعلى على دراسة الفقه ، وجمع مسائله وتبويب أبوابه وضم شوارده ، وأقبلوا عليه إقبالًا تاماً قلّ نظيره لدى الطوائف الإِسلامية الأُخرى ، حتى تخرّج من مدرسة أهل البيت وعلى أيدي أئمّة الهدى ، عدّة من الفقهاء العظام ، فبلغوا الذروة في الفقاهة والاجتهاد ، نظراء : زرارة ابن أعين ، ومحمد بن مسلم الطائفي ، وأبي بصير الأَسدي ، ويزيد بن معاوية ، والفضيل بن يسار ، وهؤلاء من أفاضل خريجي مدرسة أبي جعفر الباقر وأبي عبد اللَّه عليمها السَّلام ، فأجمعت العصابة على تصديق هؤلاء ، وانقادت لهم بالفقه والفقاهة .
ويليهم في الفضل والفقاهة ثلة أُخرى ، وهم خريجو جامعة أبي عبد اللَّه
هامش
« 1 » جامع أحاديث الشيعة .
« 2 » المصدر نفسه : 1291 - 128 .
« 3 » المصدر نفسه ، ومن أراد الوقوف على المزيد فليرجع إلى المصدر المذكور ص 126 219 .