وعترتي أهل بيتي » « 1 » .
وروى مسلم في صحيحه : « أنّ رسول اللَّه قام خطيباً بماء يدعى خماً بين مكة والمدينة . . ثمّ قال : ألا يا أيّها الناس فإنّما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربّي فأُجيب وانّي تارك فيكم ثقلين : أوّلها كتاب اللَّه فيه الهدى والنور ، فخذوا بكتاب اللَّه واستمسكوا به . . وأهل بيتي » « 2 » .
وقد روى هذا الحديث أصحاب الصحاح والسنن بعبارات مختلفة ، كما رووا أنّه نطق به النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - في حجّة الوداع ، وفي غدير خم وقبيل وفاته ، فدراسة الحديث توقفنا على مكانة أهل البيت النبوي ، وعترة رسول اللَّه - صلى الله عليه وآله وسلم - الذين هم عدل القرآن الكريم في الهداية والنور ، والعصمة ، فمن فارقهم فقد فارق الكتاب والسنّة وحاد عن جادة الحقّ إلى هاوية الضلالة .
عدد الأَئمة
إنّ النبيّ - صلى الله عليه وآله وسلم - لم يكتف بالتنصيص بالوصف ، بل أخبر بأنّ عدد الأَئمّة الذين يعقبوه هو اثنا عشر ، وقد رواه أصحاب الصحاح والمسانيد ، فروى مسلم ، عن جابر بن سمرة ، أنّه سمع النبي يقول : « لا يزال الدين قائماً حتى تقوم الساعة ، أو يكون عليكم اثنا عشر خليفة كلَّهم من قريش » « 3 » .
وروى البخاري قال : سمعت النبي يقول : يكون اثنا عشر أميراً : « فقال كلمة لم أسمعها فقال أبي : قال كلَّهم من قريش » « 4 » .
هامش
« 1 » صحيح الترمذي : 3 - 199 ، باب مناقب أهل بيت النبي .
« 2 » صحيح مسلم : 7 - 123 ، باب فضائل علي بن أبي طالب .
« 3 » صحيح مسلم : 46 - 3 ، باب الناس تبع لقريش ، من كتاب الامارة .
« 4 » صحيح البخاري : 6 - 65 ، كتاب الأحكام .