علم الشهادة والكرامة والعلى
وحليف علم الدين والآثار
الحمد للَّه الذي خصّ أصحاب الشهادة بالسعادة ، واصطفاهم لدار العزِّ والكرامة ، ثم الصلاة والسلام على نبيّه وآله الطيبين الطاهرين ، وعلى عباد اللَّه الصالحين ، لا سيّما الشهداء والصدّيقين .
أمّا بعد : فإنّ العالم العامل ، يضيء الطريق للسائر ، والشهيد يكتسح العقبات والعراقيل للسالك ، فالعالم بمداده وحبره ينير العقول ، ويزيل الظلمات والأَوهام عن البصائر والأَفكار ، والشهيد بتضحيته يزيل الموانع ، ويقطع أيدي المتطاولين على شرف الأُمة ودينها ، وثروتها ، فالشهيد والعالم يسيران معاً على طريق واحد ، يهدفان إلى هدف فأرد ، بجهادهما وجهودهما أُنيط بقاء الإِسلام لئلا يتهافت الكفر والإِلحاد .
هذا إذا جرّدت الشهادة ، عن العلم ، فما ظنّك بمن كرّس حياته بالعلم والدراسة وكلَّلها بالشهادة في سبيل اللَّه فقد حاز حينئذ فضيلة الميزتين ، وفاز بالقدحِ المعلَّى .