النجف صاحب الولاية الكبري ويقول :
يا سَيّداً فاقَ أربابَ النُّهى شَرفاً
وسادَ أهلَ المعالي الغُرِّ والشُّرَفا
لم أنسَ عَهدَك بالوادي المقدَّسِ يا
لَهفي على العَهدِ والوادي وما سَلفا
قَدْ فاضَ جَفناي حتى جفَّ دمعُهما
بعدَ النوى عن صُحَيبٍ اسكنوا النَّجفا
يا راكبي ناقةٍ وجناءَ ناشطة « 1 »
عُوجا « 2 » بأرضِ غريٍّ ساعة وقِفا
عليكَ منّي سلامي ما حييتُ فها
وادي السلام يباهي مروةً وصفا
وهو يعرّف شعره وأدبه بقوله :
هذا ودونك شعر صيغ من كلم
كأنّه لؤلؤ قد راق منضود
للخود « 3 » إن أنشد الراوي قوافيه
تكاد ترقص من إنشاده الخود
ويقول في مخمسته الغرّاء التي نظمها أصلًا وتخميساً في مدح علي عليه السَّلام :
من مرتقى الشعر أرقى اليوم أصعبه
لكن أرى مشرب الأَخلاق أعذبه
أخذت من بعض من عاشرت مذهبه
لو أن وعاه ابن عباد لَاطربه
وطار منه الحجى من خفّة الطرب
ويقول أيضاً مفتخراً :
وانّني رجل لا الفقه ينكرني
ولا القصائد تشطيراً وتضميناً
هامش
« 1 » ناشطة : وصف للناقة : وهي الشديدة في سيرها .
« 2 » عوجا : قفا ، عوج : وقف .
« 3 » الخود على وزن « الحوت » : النساء الشابات .