هو صدر الدين محمد بن إبراهيم بن يحيى الشيرازي ، ولد عام 979 ه ، « 1 » وكان والده إبراهيم بن يحيى المعروف بالقوامي أحد وزراء العهد الصفوي ، وترعرع في بيت سادة العلم والوعي .
يصفه السيد المدني في سلافته : بأنّه كان عالم أهل زمانه في الحكمة متقناً لجميع الفنون « 2 » .
يقول صاحب الروضات : كان فائقاً على من تقدّمه من الحكماء الباذخين ، والعلماء الراسخين إلى زمن مولانا نصير الدين الطوسي ، منقّحاً أساس الإِشراق والمشاء بما لا مزيد عليه « 3 » .
هذه الكلمات وما قيل في حقّه كلمات قاصرة عن تبيين مكانته ، وألطف كلمة قيلت في حقّه ما نقل عن الحكيم المتألَّه الشيخ محمد حسين الأصفهاني ( 1296 1361 ه ) أنّه قال : لو أعلم أحداً يفهم أسرار كتاب الاسفار لشددت إليه الرحال للتَّلْمذَة عليه وإن كان في أقصى الديار .
وزاد عليه الشيخ المظفّر في مقدمته على هذه الكلمة : بأنّ أُستاذه يريد أن
هامش
« 1 » لم يذكر المترجمون تاريخ ولادته لكن استخرجناها ممّا ذكره هو في حاشية المشاعر الطبعة القديمة ، ص 77 في مبحث اتحاد العاقل والمعقول عندما يقول : « كل صورة إدراكية سواء كانت معقولة أو محسوسة فهي متّحدة الوجود مع وجود مدركها ببرهان فائض علينا من عند اللَّه » فكتب في الهامش النص التالي : تاريخ هذه الإِفاضة كانت ظهيرة يوم الجمعة سابع جمادى الأولى لعام 1037 من الهجرة النبوية ، وقد مضى من عمر المؤَلَّف ثمان وخمسون سنة .
فعند طرح 58 سنة من 1037 تكون سنة ولادته هو عام 979 ه .
وأوّل من اطلعني على ذلك هو زميلنا المرحوم الشيخ محمد فريد النهاوندي رضوان اللَّه عليه حيث كانت تلك التعليقة مكتوبة أيضاً في حاشية أسفاره ، فأثبتنا هذه التعليقة في حاشية الأَسفار التي كنّا نملكها .
« 2 » سلافة العصر في أعيان أهل العصر .
« 3 » روضة الجنات : 4 - 120 برقم 356 .