أحاديث .
وذكر النجاشي له كتباً أُخرى ، نظير : كتاب « الردّ على القرامطة » ، وكتاب « رسائل الأَئمّة - عليهم السلام - » ، وكتاب « تعبير الرؤيا » ، وكتاب « الرجال » ، وكتاب « ما قيل في الأَئمّة منا لشعر » « 1 » .
وله غير ذلك منها : كتاب « خصائص الغدير » ذكره السيد المحقّق عبد العزيز الطباطبائي في كتابه الغدير في التراث الإِسلامي « 2 » .
وممّا يؤسف له حقّا أنّ هذه الكتب سوى الكافي قد لعب بها الدهر فضاعت ولم نجد لها أثراً .
نماذج من إنشائه
إنّ شيخنا الكليني لم يكن محدّثاً فحسب بل كان كاتباً بارعاً يصبّ المعاني والمفاهيم العالية في قوالب جميلة ، وكان نثرة نموذجاً رائعاً من النثر الرائج في القرن الرابع ، وإليك جملًا من أوّل كتابه ، يقول : الحمد للَّه المحمود لنعمته ، المعبود لقدرته ، المطاع في سلطانه ، المرهوب لجلالة ، المرغوب إليه فيما عنده ، النافذ أمره في جميع خلقه ، علا فاستعلى ، ودنا فتعالى ، وارتفع فوق كلّ منظر ، الذي لا بدء لَاوليّته ، ولا غاية لأَزليته ، القائم قبل الأَشياء ، والدائم الذي به قوامها ، والقاهر الذي لا يئوده حفظها ، والقادر الذي بعظمته تفرّد بالملكوت ، وبقدرته توحّد بالجبروت ، وبحكمته أظهر حججه على خلقه ، اخترع الأَشياء إنشاءً ، وابتدعها ابتداءً بقدرته وحكمته ، لا من شيء فيبطل الاختراع ، ولا لعلَّة فلا يصحّ الابتداع ، خلق ما شاء كيف شاء ، متوحّداً بذلك
هامش
« 1 » رجال النجاشي : 2 - 291 برقم 1027 .
« 2 » الغدير في التراث الإِسلامي : 38 ولم يذكر مصدره .