تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الأعيان — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
وشلَّهم الجبر ، وقعد بهم التواكل « 1 » . ففي هذا الجو المشحون بالأَهواء النفسية والافتخارات الجاهلية والتعصّبات الباطلة ، تألَّق نجمٌ محدّثٌ شيعيّ واع جمع سنّة النبيّ وحديث عترته الطاهرة بعد أن غادر مسقط رأسه ( كلين ) متابعاً رحلته في طلب الحديث حتى جاب البلاد واجتازها ، فألَّف كتابه الكبير الكافي في الأصول والفروع في عشرين عاما ، يضمّ في طيّاته حوالي ستة عشر ألف حديث من أحاديث النبي وأئمّة أهل البيت الذين هم أدرى بالبيت ؛ صانوا بذلك السنّة من عبث الوضّاعين والجعّالين ، وإليك لمحة عن سيرته :
سيرة الكليني هو الشيخ محمد بن يعقوب بن إسحاق المكنّى بأبي جعفر ، ولد في قرية كُلَين بضمّ الكاف وفتح اللام قرية من قرى الري تقع على بعد 38 كيلومتراً جنوبي غربي بلدة الري الحالية ، شرقي مدينة قم بينها وبين الطريق 5 كيلومترات . وأمّا كلَين بفتح اللام فهي قرية من قرى « ورامين » وربّما يُنسب شيخنا إليها وهو اشتباه واضح . أمّا أُسرته فوالده عالم من علماء الري انتقل إلى موطنه وبقي فيها إلى أن توفّي ، وقبره هناك معروف يزار . هذا من جانب الأَب . وأمّا أُسرته من جانب الأُمّ فأُمّه من بيت عريق في العلم والحديث ، ويبدو أنّ الأُمّ كانت عالمة فاضلة ، لأَنّها تربّت في إحضان هذا البيت الذي أنجب العديد من المحدّثين والعلماء . فوالدها هو الشيخ محمد بن إبراهيم بن أبان ، وصفه الشيخ الطوسي بقوله :
هامش
« 1 » ضحى الإِسلام : 3 - 70 .
تذكرة الأعيان — صفحة 277 | الشيخ جعفر السبحاني