والموجود بين أيدينا من الكتاب ينتهي إلى أواخر كتاب النكاح ، إلَّا أنّ ثمّة شواهد تشير إلى أنّ المؤَلف انتهى في كتابته إلى أكثر من ذلك : أوّلًا : انّ ولده فخر المحقّقين يقول في كتابه « إيضاح الفوائد في شرح القواعد » في آخر شرحه لإِرث الزوج : قد حقّق والدي هذه المسألة وأقوالها وأدلَّتها في كتاب التذكرة « 1 » .
وثانياً : انّه فرغ من كتاب النكاح سنة 720 ه بالحلة ، فقد عاش بعده حوالي ست سنين ، ومن البعيد أن يهمل إنهاء ذلك الكتاب الَّذي يعد من ثمرات عمره اليانعة « 2 » .
وفي الختام أود أن أُشير إلى ما جاء في مجلة رسالة الإِسلام لدار التقريب بين المذاهب الإِسلامية في القاهرة حول هذا الكتاب والإِشادة به حيث يقول : من ذخائر الفكر الإِسلامي كتاب تذكرة الفقهاء للشيخ العلَّامة الحسن بن يوسف بن علي بن المطهر الحلَّي ، هذا كتاب من أنفس كتب الفقه الاستدلالي المقارن ، وقد جرت عادة المؤَلَّفين في الفقه المقارن من علماء السنة أن يعرضوا للمذاهب الأَربعة متحدّثين عن آراء علمائها ، وعن أدلَّتهم دون أن يخرجوا عن نطاقها فيعرضوا للمذاهب الأُخرى لا سيما مذهب الشيعة الإِمامية .
وقد أوحى ذلك إلى كثير من طلاب العلم وأساتذة الفقه بمعنى فيه ظلم كثير للفقه الإِمامي ، وهو انّ هذا الفقه ليس كفقه السنة استيعاباً واستنباطاً ودقة نظر ، وانّه لا يستند إلى أدلَّة يمكن مناقشتها ومقارنتها .
ولما اتسع نطاق الفقه المقارن في كلية الشريعة وأصبح حتماً على الأساتذة والطلاب أن يعرفوا رأي الإِمامية في مسائل المقارنة وأن يوازنوا بين أدلَّتهم وأدلَّة
هامش
« 1 » إيضاح الفوائد : 4 - 242 .
« 2 » لاحظ الذريعة : 4 - 43 .