المحقّقين ، وفرغ منه عام 693 ه أو 692 ه « 1 » .
وذكره في خلاصته باسمه ولم يصفه بشيء .
لكن وصفه في أوّله بقوله : هذا قواعد الأحكام في معرفة الحلال والحرام لخصت فيه لبّ الفتاوى خاصة ، وبيّنت فيه قواعد أحكام خاصة ، إجابة لالتماس أحب الناس إليَّ وأعزّهم عليَّ ، وهو الولد العزيز محمد الَّذي أرجو من اللَّه طول عمره بعدي وأن يوسدني في لحدي « 2 » .
وفي آخر الكتاب وصية قيّمة للعلَّامة يوصي بها ولده بقوله : اعلم يا بني أعانك اللَّه تعالى على طاعته . . قد لخّصت لك في هذا الكتاب لبّ فتاوى الاحكام ، وبيّنت لك قواعد شرائع الإِسلام بألفاظ مختصرة وعبارات محرّرة ، وأوضحت لك فيه نهج الرشاد وطريق السداد ، وذلك بعد ان بلغت من العمر ، الخمسين ودخلت في عشرة الستين ، وقد حكم سيد البرايا بأنّها مبدأ اعتراك المنايا . . « 3 » .
وبما انّ العلَّامة من مواليد عام 648 ه ، فقد بلغ الخمسين عام 698 ه ، وتجاوز عنه عام 699 أو 700 ه ، وبذلك يعلم انّ ما ذكره شيخنا المجيز من أنّه ألَّف القواعد عام 693 أو 692 ه ليس بتام .
وممّا يجدر ذكره هو انّ براعة العلَّامة ونبوغه لم يتلخّص في الفقه والأُصول والكلام ، بل تعدّاها إلى علوم أُخرى ، كالرياضيات العالية التي تتجلَّى مقدرته فيها بوضوح في كتابه هذا ، وأخص بالذكر « كتاب الوقوف والعطايا ، المطلب الثالث في الأَحكام المتعلقة في الحساب » ، فقد نجح إلى حد كبير في حلّ غوامض المسائل الرياضية الجبرية المعقدة .
هامش
« 1 » الذريعة : 17 - 176 برقم 930 .
« 2 » قواعد الأحكام : 2 .
« 3 » قواعد الأحكام : 2 - 346 .