تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الأعيان — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
إلى أن قال :
قام النبي بها يوم الغدير لهم واللَّه يشهد والاملاك والأُمم حتى إذا أصبحت في غير صاحبها باتت تنازعها الذوَبان والرخم وصيّروا أمرهم شورى كأنّهم لا يعلمون ولاةَ الحقّ أيّهم تاللَّه ما جهل الأَقوامُ موضعها لكنّهم ستروا وجه الذي علموا ثمّ ادعاها بنو العباس ملكهم ولا لهم قَدَم فيها ولا قِدَم
ولأَجل تلك المناصرة ، ووجود المناخ المساعد ، أصبح التشيّع مذهباً رائجاً في تلك البلدة الخصبة ممتداً إلى ضواحيها كالموصل وتشهد بذلك نصوص كثير من المؤَرخين . 1 - يقول ياقوت الحموي وهو يذكر حلب : والفقهاء يفتون على مذهب الإِمامية « 1 » . 2 - وقال ابن كثير الشامي في تاريخه : كان مذهب الرفض فيها في أيّام سلطنة الأَمير سيف الدولة بن حمدان رائجاً رواجاً تاماً . 3 - وقال مؤَلف نهر الذهب : لم يزل الشيعة بعد عهد سيف الدولة في تصلَّبهم حتى حلّ عصبتَهم وأبطل أعمالهم نورُ الدين الشهيد ( 543 ) ومن ذلك الوقت ضعف أمرهم غير انّهم ما برحوا يجاهرون بمعتقداتهم إلى حدود ( 600 ) فأخفوها . ثمّ ذكر أنّ مصطفى بن يحيى بن حاتم الحلبي الشهير ب « طه زاده » فَتك بهم في حدود الألف فاخفوا أمرهم ، وذكر بعض ما يفعله الحلبيّون مع الشيعة من
هامش
« 1 » ياقوت الحموي ، معجم البلدان : ج 2 ، ص 273 .