يقول ياقوت الحموي : « حَلَب » بالتحريك مدينة عظيمة واسعة كثيرة الخيرات طيّبة الهواء صحيحة الأَديم والماء « 1 » .
وقد وصف الشعراء والأُدباء أزهارها وأثمارها ، وأشاروا إلى ضواحيها ونواحيها وما فيها من جمال الطبيعة وكمال الصنع ، وكأنّك ترى ماءها الفضيّ يجري على تراب كالذهب .
وترى فيها أنواعاً من الأَزهار والفواكه كلَّها تسقى بماء واحد وكأنّ الشاعر بشعره يقصد تلك البلدة إذ يقول :
صُبغت بلون ثمارها أوراقها
فتكاد تُحسبُ أنّهن ثمار
وللشاعر أبي بكر الصنوبريّ قصيدة تبلغ مائة وأربعة أبيات يصف فيها منتزهات حلب وقراها مستهلَّها :
احبسا العيس احبسا ها
وسلا الدار سلاها
ومن جملتها :
أنا أحمى حلباً داراً
وأحمى من حماها
أي حسن ما حوته
حلبٌ أو ما حواها
إلى أن يقول :
حلب أكرم مأوى
وكريم من أواها
بسط الغيثُ عليها
بسط نورٍ ، ما طواها
وكساها حللا ، أب
دع فيها إذ كساها
حللا لُحْمتها السُّوسن
والوَرْدُ سَداها
« 2 »
هامش
« 1 » ياقوت الحموي ، معجم البلدان ، ج 2 ، ص 282 و 286 .
« 2 » ياقوت الحموي ، معجم البلدان ، ج 2 ، ص 282 و 286 .