الشيعة والتشريع الإِسلامي تدويناً وتطويراً
« 1 » الكتاب والسنّة هما المصدران الرئيسيّان للتشريع الإِسلامي لدى المسلمين ، فالكتاب نور وهداية للأُمّة في شتى حقول الحياة ، قال سبحانه : * ( ( ونَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ ) ) * « 2 » فلو شكَّكنا في عمومية الشيء في الآية الشريفة وسعته لكل ما يصدق عليه ، فلا يُشك في أنّالتشريع أعني وظيفة الإِنسان امام اللَّه وأمام أخيه المسلم من أوضح مصاديقه ، فهو مبيّن لكلّ ما يحتاج إليه الإِنسان فيما يرجع إلى المبدأ والمعاد ، وإلى ما يحتاج إليه في حياته الفرديّة والاجتماعيّة من السنن والقوانين .
فإذا كانت هذه مكانة الكتاب ، فما هي مكانة السنّة في ذلك الحقل ؟ إنّ السنّة أوّلًا مبيِّنة لإِجمال الكتاب وإبهامه ، وموضحة لتنزيله وتفسيره .
قال سبحانه : * ( ( وأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ ولَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ) ) * « 3 » .
وثانياً : انّ الرسول هو الأُسوة والقدوة ، فهو بقوله وفعله يبيّن عزائم الشرع ورخصه ، فرائضه ونوافله .
قال سبحانه :
هامش
« 1 » طبعت هذه المقالة كمقدمة لكتاب جواهر الفقه لابن البراج .
« 2 » النحل : 98 .
« 3 » النحل : 44 .