زكاة النقدين يعتبر في وجوب الزكاة في الذهب والفضة ثلاثة أمور :
الأول : بلوغ النصاب كما مر ، ولكل منهما نصابان ، ولا زكاة فيما لم يبلغ
النصاب الأول منهما ، ولا في ما بين النصابين . فنصابا الذهب : خمسة عشر مثقالا
صيرفيا ، ثم ثلاثة فثلاثة . ونصابا الفضة : مائة وخمسة مثاقيل ، ثم واحد
وعشرون ، فواحد وعشرون مثقالا وهكذا . والمقدار الواجب إخراجه في كل منها
ربع العشر .
الثاني : أن يكونا مسكوكين بالسكة المتداولة الرائجة ، وتجب الزكاة فيهما
عندئذ حتى لو كانت قد محيت السكة عنهما .
( 1466 ) - لا زكاة في سبائك الذهب والفضة ، والأواني المتخذة منهما ، وفي
غير ذلك مما لا يكون مسكوكا . وتجب الزكاة في المسكوك المتخذ حلية الباقي على
رواجه في المعاملات . وأما إذا خرج بذلك عن رواج المعاملات فلا إشكال في عدم
وجوب الزكاة فيه .
الثالث : استقرار الملكية في مجموع الحول كما تقدم في زكاة الأنعام بأن يبقى في
ملك مالكه واجدا للشروط تمام الحول ، فلو نقص عن النصاب لم تجب الزكاة فيه
وكذا على الأظهر لو خرج عن ملكه أثناء الحول ، ولو بالتبديل بمثله أو ألغيت سكته
- ولو بجعله سبيكة - لكن يكره القيام بمثل هذه التصرفات لأجل الفرار من دفع
الزكاة ، ويتم الحول بمضي أحد عشر شهرا ، ودخول الشهر الثاني عشر .
( 1467 ) - لا فرق في وجوب الزكاة في النقدين بين الخالص والمغشوش إذا بلغ