الأول : تأكيد القرآن في آياته بأن شفاعة الشافع مشروطة بإذنه سبحانه وارتضائه :
قال سبحانه :
( من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه ) ( البقرة - 255 )
وقال :
( ما من شفيع إلا من بعد إذنه ) ( يونس - 3 )
وقال :
( يومئذ لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمن ) ( طه - 109 )
وقال :
( لا تغني شفاعتهم شيئا إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ) ( النجم - 26 )
وقال :
( ولا يشفعون إلا لمن ارتضى ) ( الأنبياء - 28 )
الثاني : تأكيد القرآن على أن الأصنام لا تملك الشفاعة بل هي لمن يملكها :
قال سبحانه :
( ولا يملك الذين يدعون من دونه الشفاعة إلا من شهد بالحق ) ( الزخرف - 86 )
وقال سبحانه :
( لا يملكون الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا ) ( مريم - 87 )
فالشفاعة محض حق لمالكها ، وليس هو إلا الله ، كما تصرح بذلك الآيات السابقة ،
وأما المشركون فكانوا يعتقدون أن أصنامهم تملك هذا الحق ، ولذلك كانوا
يعبدونها أولا ، ويطلبون منها الشفاعة عند الله ثانيا .
نعم إن الظاهر من قوله سبحانه :
التوحيد والشرك في القرآن — صفحة 166
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١٦٦