تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فاطمة الزهراء ( ع ) بهجة قلب المصطفى ( ص ) ( فاطمه زهرا ( ع ) شادمانى دل پيامبر ) ( فارسي ) — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
الجاهلون حلمه ، و لا يبلغ المادحون مدحته ، و لا يصف الواصفون صفته ، و لا يحسن الخلق نعته . و الحمد للّه ذى الملك و الملكوت ، و العظمة و الجبروت ، و الكبرياء و الجلال ، و البهاء و المهابة ، و الجمال و العزّة ، و القدرة و الحول و القوّة و المنّة ، و الغلبة و الفضل ، و الطّول و العدل ، و الحقّ و الخلق ، و العلا و الرّفعة ، و المجد و الفضيلة ، و الحكمة و الغناء ، و السّعة و البسط و القبض ، و الحلم و العلم ، و الحجّة البالغة ، و النّعمة السّابغة ، و الثّناء الحسن الجميل ، و الآلاء الكريمة ، ملك الدّنيا و الآخرة و الجنّة و النّار و ما فيهنّ ، تبارك اللّه و تعالى . الحمد للّه الّذي علم اسرار الغيوب ، و اطّلع على ما تجني القلوب ، فليس عنه مذهب و لا مهرب . الحمد للّه المتكبّر في سلطانه ، العزيز في مكانه ، المتجبّر في ملكه ، القوىّ في بطشه ، الرّفيع فوق عرشه ، المطّلع على خلقه ، و البالغ لما اراد من علمه . الحمد للّه الّذي بكلماته قامت السّماوات الشّداد ، و ثبتت الأرضون المهاد ، و انتصبت الجبال الرّواسي الأوتاد ، و جرت الرّياح اللّواقح ، و سارت في جوّ السّماء السّحاب ، و وقفت على حدودها البحار ، و وجلت القلوب عن مخافته ، و انقمعت الارباب لربوبيّته ، تباركت يا محصى قطر المطر ، و ورق الشّجر ، و محيى أجساد الموتى للحشر . سبحانك يا ذا الجلال و الاكرام ، ما فعلت بالغريب الفقير اذا اتاك مستجيرا مستغيثا ؟ ما فعلت به من اناخ بفنائك و تعرّض لرضاك و غدا اليك فجثا بين يديك يشكو اليك ما لا يخفى عليك ؟ فلا يكوننّ يا ربّ حظّي من دعائي الحرمان ، و لا نصيبي ممّا ارجو منك الخذلان . يا من لم يزل و لا يزال ، و لا يزول كما لم يزل قائما على كلّ نفس بما كسبت ، يا من جعل ايّام الدّنيا تزول و شهورها تحول و سنيها تدور و أنت الدّائم لا تبليك الأزمان ، و لا تغيّرك الدّهور . يا من كلّ يوم عنده جديد ، و كلّ رزق عنده عتيد للضّعيف و القوىّ و الشّديد ، قسمت الأرزاق بين الخلائق فسوّيت بين الذّرّة و العصفور .
فاطمة الزهراء ( ع ) بهجة قلب المصطفى ( ص ) ( فاطمه زهرا ( ع ) شادمانى دل پيامبر ) ( فارسي ) — صفحة 348 | سيد حسن افتخارزاده / أحمد رحمانى همدانى