قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن شئ من التوحيد ، فقال : أن الله - تباركت أسماؤه
التي يدعى بها وتعالى في علو كنهه - واحد ، توحد بالتوحيد في علو توحيده ،
ثم أجراه على خلقه ( 1 ) فهو واحد ، صمد ، قدوس ، يعبده كل شئ ويصمد إليه
كل شئ ، ووسع كل شئ علما .
10 - حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رحمه الله ، قال : حدثنا
محمد بن يعقوب ، عن علي بن محمد ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن الوليد ولقبه شباب
الصيرفي ، عن داود بن القاسم الجعفري ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : جعلت فداك ما
الصمد ؟ قال : السيد المصمود إليه في القليل والكثير .
11 - حدثنا أبو نصر أحمد بن الحسين المرواني ، قال : حدثنا أبو أحمد محمد
ابن سليمان بفارس ، قال : حدثنا محمد بن يحيى ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله
الرواسي ( 2 ) قال : حدثنا جعفر بن سليمان ، عن يزيد الرشك ( 3 ) عن مطرف بن
عبد الله ، عن عمران بن حصين ، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعث سرية واستعمل عليها عليا
عليه السلام ، فلما رجعوا سألهم فقالوا : كل خير غير أنه قرأ بنا في كل صلاة بقل
هو الله أحد ، فقال : يا علي لم فعلت هذا ؟ فقال : لحبي لقل هو الله أحد ، فقال
النبي صلى الله عليه وآله وسلم ما أحببتها حتى أحبك الله عز وجل .
12 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رحمه الله ، قال : حدثنا محمد بن يحيى
العطار ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري ، عن أحمد بن -
هامش
( 1 ) إجراء التوحيد على الخلق هو فطرهم بفطرة التوحيد كما ذكر في الكتاب
وفسر به في الآثار ، وإليه يصمد كل شئ بالفطرة وإن غشيتها في البعض كدورات العلائق
المادية فغفلوا عنها .
( 2 ) في نسخة ( ب ) و ( د ) ( محمد بن عبد الله الرقاشي ) .
( 3 ) هو يزيد بن أبي يزيد الضبعي أبو الأزهر البصري ، يعرف بالرشك - بكسر
الراء المهملة وسكون الشين المعجمة - قال ابن حجر : ثقة عابد وقال الذهبي وثقه أبو حاتم
وأبو زرعه ، روى عن مطرف بن عبد الله بن الشخير ، وروى عنه جعفر بن سليمان الضبعي الإمامي .