فإن بين الجوانح مني علما جما ، هاه هاه إلا لا أجد من يحمله ، ألا وإني عليكم
من الله الحجة البالغة فلا تتولوا قوما غضب الله عليهم قد يئسوا من الآخرة كما يئس
الكفار من أصحاب القبور ) .
ثم قال الباقر عليه السلام : الحمد لله الذي من علينا ووفقنا لعبادته ، الأحد
الصمد ( 1 ) الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ، وجنبنا عبادة الأوثان ، حمدا
سرمدا وشكرا واصبا ، وقوله عز وجل : ( لم يلد ولم يولد ) يقول : لم يلد عز وجل
فيكون له ولد يرثه ( 2 ) ولم يولد فيكون له والد يشركه في ربوبيته وملكه ( ولم
يكن له كفوا أحد ) فيعاونه في سلطانه ( 3 ) .
7 - حدثنا أبي رحمه الله ، قال : حدثني سعد بن عبد الله ، قال : حدثنا محمد
ابن عيسى بن عبيد ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن الربيع بن مسلم ، قال : سمعت
أبا الحسن عليه السلام وسئل عن الصمد فقال : الصمد الذي لا جوف له .
8 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه ، قال : حدثنا
محمد بن يحيى العطار ، عن محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري ، عن علي بن
إسماعيل ، عن صفوان بن يحيى ، عن أبي أيوب ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : إن اليهود سألوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقالوا : انسب لنا ربك ، فلبث ثلاثا
لا يجيبهم ، ثم نزلت هذه السورة إلى آخرها ، فقلت له : ما الصمد ؟ فقال : الذي
ليس بمجوف .
9 - أبي رحمه الله قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، قال : حدثنا محمد بن عيسى
عن يونس بن عبد الرحمن ، عن الحسن بن أبي السري ( 4 ) ، عن جابر بن يزيد ،
هامش
( 1 ) في نسخة ( ب ) و ( ج ) و ( ط ) و ( ن ) ( ووفقنا لعبادة الأحد الصمد ) - الخ ) .
( 2 ) في نسخة ( ب ) و ( ج ) و ( د ) و ( و ) ( يرثه في ملكه ) .
( 3 ) في نسخة ( ج ) ( فيعارضه في سلطانه ) وفي البحار ( فيعازه في سلطانه ) .
( 4 ) في نسخة ( و ) و ( د ) و ( ب ) ( الحسين بن أبي السري ) وكلاهما تصحيف والصحيح
الحسن بن السري كما في الكافي باب تأويل الصمد وفي البحار في الحديث السادس عشر
من الباب السادس في الجزء الثالث من الطبعة الحديثة ، وفي جامع الرواة .