عز وجل فتاهو حتى كان الرجل ينادي من بين يديه فيجيب من خلفه وينادي من
خلفه فيجيب من بين يديه .
8 - أبي رحمه الله ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي
عمير ، عن محمد بن يحيى الخثعمي ، عن عبد الرحيم القصير ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام
عن شئ من التوحيد ، فرفع يديه إلى السماء وقال : تعالى الله الجبار ( 1 ) إن من
تعاطى ما ثم هلك .
9 - وبهذا الإسناد ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ، عن
سليمان بن خالد ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل : ( وأن إلى ربك
المنتهى ) ( 2 ) قال : إذا انتهى الكلام إلى الله عز وجل فأمسكوا .
10 - وبهذا الإسناد ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي أيوب الخزاز ، عن محمد بن
مسلم ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : يا محمد إن الناس لا يزال بهم المنطق حتى
يتكلموا في الله ، فإذا سمعتم ذلك فقولوا : لا إله إلا الله الواحد الذي ليس كمثله شئ .
11 - وبهذا الإسناد ، عن ابن أبي عمير ، عن محمد بن حمران ، عن أبي عبيدة
الحذاء ، قال : قال لي أبو جعفر عليه السلام : يا زياد إياك والخصومات فإنها تورث
الشك وتحبط العمل وتردي صاحبها ، وعسى أن تكلم بالشئ فلا يغفر له ، إنه
كان فيما مضى قوم وتركوا علم ما وكلوا به وطلبوا علم ما كفوه حتى انتهى كلامهم
إلى الله عز وجل فتحيروا ، فإن كان الرجل ليدعى من بين يديه فيجيب من خلفه
ويدعى من خلفه فيجيب من بين يديه .
12 - أبي رحمه الله قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، قال : حدثنا أحمد بن محمد
ابن عيسى ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن أبي اليسع ، عن سليمان بن خالد ، عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : أنه قد كان فيمن كان قبلكم قوم تركوا علم ما وكلوا بعلمه
وطلبوا علم ما لم يوكلوا بعلمه ، فلم يبرحوا حتى سألوا عما فوق السماء فتاهت
هامش
( 1 ) في النسخ الخطية : ( تعالى الجبار ) .
( 2 ) النجم : 42 .