إذا لا يقبل مني ( 1 ) وما أراد الرجل إلا امتحانه ليعلم هل عنده شئ من علوم آبائه
عليهم السلام فقال لي : قل له : إن عمك قد كره هذا الباب وأحب أن تمسك عن هذه
الأشياء لخصال شتى ، فلما انقلبت إلى منزل الرضا عليه السلام أخبرته بما كان من
عمه محمد بن جعفر فتبسم ، ثم قال : حفظ الله عمي ما أعرفني به لم كره ذلك ، يا
غلام صر إلى عمران الصابئ فأتني به . فقلت : جعلت فداك أنا أعرف موضعه هو
عند بعض إخواننا من الشيعة ، قال عليه السلام : فلا بأس قربوا إليه دابة ، فصرت إلى
عمران فأتيته به فرحب به ودعا بكسوة فخلعها عليه وحمله ( 2 ) ودعا بعشرة آلاف
درهم فوصله بها ، فقلت : جعلت فداك حكيت فعل جدك أمير المؤمنين عليه السلام ، فقال :
هكذا نحب ( 3 ) ثم دعا عليه السلام بالعشاء فأجلسني عن يمينه وأجلس عمران عن يساره
حتى إذا فرغنا قال لعمران : انصرف مصاحبا وبكر علينا نطعمك طعام المدينة ،
فكان عمران بعد ذلك يجتمع عليه المتكلمون من أصحاب المقالات فيبطل أمرهم
حتى اجتنبوه ، ووصله المأمون بعشرة آلاف درهم ، وأعطاه الفضل مالا وحمله ،
وولاه الرضا عليه السلام صدقات بلخ فأصاب الرغائب .
66 - باب ذكر مجلس الرضا عليه السلام
مع سليمان المروزي متكلم خراسان عند المأمون في التوحيد
1 - حدثنا أبو محمد جعفر بن علي بن أحمد الفقيه رضي الله عنه ، قال : أخبرنا
أبو محمد الحسن بن محمد بن علي بن صدقة القمي ، قال : حدثني أبو عمرو محمد بن
عمر بن عبد العزيز الأنصاري الكجي ، قال : حدثني من سمع الحسن بن محمد
النوفلي يقول : قدم سليمان المروزي متكلم خراسان على المأمون فأكرمه ووصله
هامش
( 1 ) في نسخة ( د ) و ( ه ) ( إذ لا يقبل مني ) أي إذ لا يقبل مني فما أصنع ؟ أو المعنى :
لا أشير عليه بذلك إذ لا يقبل مني ، وعدم التصريح بالمعلول للتأدب .
( 2 ) في نسخة ( ب ) و ( د ) و ( ج ) و ( ن ) ( فجعلها عليه - الخ ) .
( 3 ) في البحار وفي نسخة ( و ) و ( ج ) ( هكذا يجب ) .