ولا تقارنه مع ، إنما تحد الأدوات أنفسها ، وتشير الآلة إلى نظائرها ( 1 ) وفي الأشياء
يوجد فعالها ( 2 ) منعتها منذ القدمة ، وحمتها قد الأزلية ، وجبتها لولا التكملة ( 3 )
افترقت فدلت على مفرقها ، وتباينت فأعربت من مباينها لما تجلى صانعها للعقول ( 4 )
هامش
( 1 ) أي إنما يتقيد في الفعل والتأثير بالأدوات أمثالها في المحدودية والجسمانية ،
ولا يبعد أن يكون ( تحد ) على صيغة المجهول فلا يفسر أنفسها بأمثالها ، وإشارة الآلة كناية عن
التناسب أي تناسب الآلة نظائرها وأمثالها في المادية والجسمانية والمحدودية .
( 2 ) أي في الأشياء الممكنة توجد تأثيرات الآلات والأدوات ، وأما الحق تعالى فمنزه
عن ذلك كله .
( 3 ) منذ وقد ولولا فواعل للأفعال الثلاثة والضمائر مفاعيل أولى لها والقدمة والأزلية
والتكملة مفاعيل ثواني ، والمعنى أن اتصاف الأشياء بمعاني منذ وقد ولولا وتقيدها بها
يمنعها عن الاتصاف بالقدم والأزلية والكمال في ذاتها فإن القديم الكامل في ذاته لا يتقيد بها ،
والأظهر أن الضمائر المؤنثة من قوله : منعتها إلى قوله : عرفها الاقرار ترجع إلى الأشياء .
( 4 ) لما تجلى متعلق بدلت وأعربت ، و ( ما ) مصدرية ، وفي البحار وفي هامش نسخة ( و )
( بها تجلى صانعها للعقول ) فجملة مستقلة .