جده عليهم السلام قال : دخل الحسين بن علي عليهما السلام ، على معاوية ( 1 ) فقال له : ما حمل أباك
على أن قتل أهل البصرة ثم دار عشيا في طرقهم في ثوبين ؟ ! فقال عليه السلام : حمله على
ذلك علمه أن ما أصابه لم يكن ليخطئه ( 2 ) وأن ما أخطأه لم يكن ليصيبه ، قال :
صدقت ، قال : وقيل لأمير المؤمنين عليه السلام لما أراد قتال الخوارج : لو احترزت يا
أمير المؤمنين فقال عليه السلام :
أي يومي من الموت أفر * أيوم لم يقدر أم يوم قدر
يوم ما قدر لا أخشى الردى * وإذا قدر لم يغن الحذر ( 3 )
20 - حدثنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن أحمد الإصبهاني ، قال : حدثنا
مكي بن أحمد بن سعدويه البرذعي ، قال : أخبرنا أبو منصور محمد بن القاسم بن
عبد الرحمن العتكي ، قال : حدثنا محمد بن أشرس ، قال : حدثنا إبراهيم بن نصر
قال : حدثنا وهب بن وهب بن هشام أبو البختري ، قال : حدثنا جعفر بن محمد ( 4 )
عن أبيه ، عن جده ، عن علي بن أبي طالب عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : يا علي
إن اليقين أن لا ترضي أحدا على سخط الله ، ولا تحمدن أحدا على ما آتاك الله ، ولا
تذمن أحدا على ما لم يؤتك الله ، فإن الرزق لا يجره حرص حريص ولا يصرفه
كره كاره ، فإن الله عز وجل بحكمته وفضله ( 5 ) جعل الروح والفرج ( 6 ) في
هامش
( 1 ) النسخ متفقة في هذه العبارة مع أنه لا يستقيم ارجاع ضمير جده إلى جعفر بن
محمد وهذا ظاهر ، ولا إلى ( أبي ) لأن الجد حينئذ هو الحسين بن علي ، ولا إلى أبيه وهذا
أيضا ظاهر ، فعن جده إما زيادة أو صاحب القصة الحسن دون الحسين عليهما السلام مع
ارجاع الضمير إلى أبي ، والله العالم .
( 2 ) قوله : ( أن - الخ ) بالفتح معمول لعلمه ، ويحتمل الكسر ، وفي نسخة ( د ) ( على
أن ما أصابه - الخ ) فيكون جوابا آخر .
( 3 ) في نسخة ( و ) ( لا أخشى الورى ) .
( 4 ) في نسخة ( ب ) و ( ج ) و ( د ) و ( ه ) ( حدثني جعفر بن محمد ) .
( 5 ) في نسخة ( و ) و ( ه ) ( بحكمه وفضله ) .
( 6 ) في نسخة ( ج ) و ( د ) و ( ط ) و ( ن ) ( جعل الروح والفرج ) بالجيم .