3 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رحمه الله ، قال : حدثنا علي بن الحسين
السعدآبادي ، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن أبيه ، عن يونس بن عبد الرحمن
عن غير واحد ، عن أبي جعفر ، وأبي عبد الله عليهما السلام ، قالا : إن الله عز وجل أرحم
بخلقه من أن يجبر خلقه على الذنوب ثم يعذبهم عليها ، والله أعز من أن يريد
أمرا فلا يكون ، قال : فسئلا عليهما السلام ، هل بين الجبر والقدر منزلة ثالثة ؟ قالا : نعم ،
أوسع مما بين السماء والأرض ( 1 ) .
4 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمه الله ، قال : حدثنا الحسن
ابن متيل ( 2 ) عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن علي بن الحكم ، عن هشام بن سالم ،
عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : الله تبارك وتعالى أكرم من أن يكلف الناس ما لا يطيقونه
والله أعز من أن يكون في سلطانه ما لا يريد
5 - حدثنا علي بن عبد الله الوراق رحمه الله ، قال : حدثنا محمد بن جعفر
ابن بطة ، قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار ، ومحمد بن علي بن محبوب ، ومحمد بن
الحسين بن عبد العزيز ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن حماد
ابن عيسى الجهني ، عن حريز بن عبد الله ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : إن الناس في
القدر على ثلاثة أوجه : رجل يزعم أن الله عز وجل أجبر الناس على المعاصي فهذا
قد ظلم الله في حكمه فهو كافر ، ورجل يزعم أن الأمر مفوض إليهم فهذا قد أوهن
هامش
( 1 ) سعته باعتبار مشيئة الله العامة لكل شئ في الوجود ، فإن الجبرية ضيقوا مشيئته
تعالى لأنهم يقولون لا تتعلق بمشيئة العبد لفعله إذ لا مشيئة له ، والقدرية ضيقوها لأنهم يقولون
لا تتعلق بها إذا لعبد مستقل في مشيئته ، ويرد قول الفريقين الحديث القدسي المشهور المروي
عن النبي والأئمة عليهم السلام : ( يا ابن آدم بمشيئتي كنت أنت الذي تشاء لنفسك ما تشاء )
وقد مضى في الباب الخامس والخمسين .
( 2 ) بفتح الميم ، وقيل بضمها ، وفي نسخه ( و ) وصفة بالدقاق ، قال في قاموس الرجال :
إن المصنف ( يعني الممقاني ) زاد في عنوانه الدقاق القمي ، والدقاق يستفاد من خبر مزار
التهذيب وأما القمي فلم يعلم مستنده .