57 - باب الابتلاء والاختبار
1 - أبي رحمه الله قال : حدثنا أحمد بن إدريس ، عن محمد بن أحمد بن يحيى
ابن عمران الأشعري ، عن محمد بن السندي ، عن علي بن الحكم ، عن هشام بن
سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ما من قبض ولا بسط إلا ولله فيه المن والابتلاء .
2 - أبي رحمه الله ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن محمد بن عيسى
ابن عبيد ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن حمزة بن محمد الطيار ، عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : ما من قبض ولا بسط إلا ولله فيه مشية وقضاء وابتلاء .
3 - أبي رحمه الله ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن خالد ،
عن أبيه ، عن فضالة بن أيوب ، عن حمزة بن محمد الطيار ، عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : ليس شئ فيه قبض أو بسط مما أمر الله به أو نهى عنه إلا وفيه من الله عز وجل
ابتلاء وقضاء ( 1 )
58 - باب السعادة والشقاوة
1 - حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رحمه الله قال : حدثنا
محمد بن يعقوب ، قال : حدثنا علي بن محمد رفعه عن شعيب العقرقوفي ، عن أبي بصير ،
قال : كنت بين يدي أبي عبد الله عليه السلام جالسا وقد سأله سائل فقال : جعلت فداك يا
ابن رسول الله من أين لحق الشقاء أهل المعصية حتى حكم لهم في علمه بالعذاب على
عملهم ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : أيها السائل علم الله عز وجل ألا يقوم أحد من خلقه
بحقه ، فلما علم بذلك وهب لأهل محبته القوة على معرفته ووضع عنهم ثقل العمل
بحقيقة ما هم أهله ( 2 ) ووهب لأهل المعصية القوة على معصيتهم ( 3 ) لسبق علمه فيهم
هامش
( 1 ) في نسخة ( ط ) و ( ن ) ( ليس شئ فيه قبض ولا بسط - الخ ) .
( 2 ) أي بحقيقة المحبة التي هم أهلها فإن المحبة تدفع ثقل العمل كما يشهد به الوجدان .
( 3 ) مع أن كلا الفريقين قادرون على الطاعة والمعصية إلا أن محبة الله تدفع ثقل الطاعة
وتمنع عن المعصية ، ومحبة النفس والدنيا تجر إلى المعصية وتثقل الطاعة ، فيصح حينئذ
أن يقال : لهم القوة على المعرفة والطاعة ولهم القوة على المعصية .