10 - حدثنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن أحمد الإصبهاني الأسواري ، قال :
حدثنا مكي بن أحمد بن سعدويه البرذعي ، قال : أخبرنا أبو منصور محمد بن القاسم بن
عبد الرحمن العتكي ، قال : حدثنا محمد أشرس ، قال : حدثنا بشر بن الحكيم ،
وإبراهيم بن نصر السورياني ( 1 ) قالا : حدثنا عبد الملك بن هارون بن عنترة ، قال :
حدثنا غياث بن المجيب ( 2 ) عن الحسن البصري ، عن عبد الله بن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وآله ،
قال : سبق العلم ، وجف القلم ( 3 ) وتم القضاء بتحقيق الكتاب وتصديق الرسالة
والسعادة من الله والشقاوة من الله عز وجل ( 4 ) قال عبد الله بن عمر : إن رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم كان يروي حديثه عن الله عز وجل قال : قال عز وجل : يا ابن آدم
بمشيتي كنت أنت الذي تشاء لنفسك ما تشاء ، وبإرادتي كنت أنت الذي تريد
لنفسك ما تريد وبفضل نعمتي عليك قويت على معصيتي وبعصمتي وعفوي وعافيتي
أديت إلي فرائضي ، فأنا أولى بإحسانك منك ( 5 ) وأنت أولى بذنبك مني ، فالخير
مني إليك بما أوليت بداء ( 6 ) والشر مني إليك بما جنيت جزاء ، وبسوء ظنك
هامش
( 1 ) في نسخة ( ج ) وفي البحار باب نفي الظلم والجور : ( وإبراهيم بن أبي نصر )
وفي نسخة ( ه ) و ( و ) ( السورياني ) وفي ( ب ) و ( د ) و ( ج ) ( ( السرياني ) والأخير تصحيف .
( 2 ) في نسخة ( و ) وحاشية نسخة ( ن ) ( عتاب بن المجيب ) .
( 3 ) جفاف القلم كناية عن إتمام الكتابة فإن الله تعالى كتب في كتاب التقدير الأول
ما يجري على الخلق كلا ، لا يزيد عليه ولا ينقص منه شئ ، ونفس البداء مما كتب فيه بخلاف
التقدير المتأخر الذي يجري بأيدي عمال الملكوت فإن البداء يقع عليه .
( 4 ) أي وبالسعادة من الله عطفا على تحقيق الكتاب ، وبيان القضاء بالسعادة
والشقاوة يأتي في الحديث الثالث عشر وفي الباب الثامن والخمسين .
( 5 ) كذا .
( 6 ) بالرفع خبر للخير ، وكذا الجملة التالية ، أي الخير الواصل مني إليك مبتدء
من دون استحقاقك لأن مبادي الخير الذي تستحقه بعملك أيضا مني ، والشر الواصل جزاء
متفرع على جنايتك ، وفي البحار باب نفي الظلم والجور ، وفي نسخة ( ب ) بالنصب ، وهو على
التميز والخبر مقدر ، ( واصل ) أو ما بمعناه ، وأوليته معروفا أي صنعته إليه .