عن الريان بن الصلت ، قال : سمعت الرضا عليه السلام يقول : ما بعث الله نبيا قط إلا
بتحريم الخمر ، وأن يقر له بالبداء .
7 - حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رحمه الله ، قال : حدثنا
محمد بن يعقوب ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس بن
عبد الرحمن ، عن مالك الجهني قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : لو يعلم الناس
ما في القول بالبداء من الأجر ما فتروا عن الكلام فيه .
8 - وبهذا الإسناد ، عن يونس ، عن منصور بن حازم ، قال : سألت أبا عبد الله
عليه السلام هل يكون اليوم شئ لم يكن في علم الله تعالى بالأمس ؟ قال : لا ، من قال هذا
فأخزاه الله ، قلت : أرأيت ما كان وما هو كائن إلى يوم القيامة أليس في علم الله ؟ ! قال :
بلى قبل أن يخلق الخلق .
9 - حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رحمه الله ، قال : حدثنا
محمد بن يعقوب ، عن الحسين بن محمد بن عامر ، عن معلى بن محمد ، قال : سئل العالم عليه السلام
كيف علم الله ؟ قال : علم ، وشاء ، وأراد ، وقدر ، وقضى ، وأبدى ( 1 ) فأمضى ما قضى ،
وقضى ما قدر ، وقدر ما أراد ، فبعلمه كانت المشية ، وبمشيته كانت الإرادة ، وبإرادته
كان التقدير ، وبتقديره كان القضاء ، وبفضائه كان الامضاء ، فالعلم متقدم المشية ( 2 )
والمشية ثانية ، والإرادة ثالثة ، والتقدير واقع على القضاء بالامضاء ، فلله تبارك
وتعالى البداء فيما علم متى شاء وفيما أراد لتقدير الأشياء ، فإذا وقع القضاء بالامضاء
فلا بداء ، فالعلم بالمعلوم قبل كونه ، والمشية في المنشأ قبل عينه ، والإرادة في المراد
قبل قيامه ، والتقدير لهذه المعلومات قبل تفصيلها وتوصيلها عيانا وقياما ( 3 ) ، والقضاء
بالامضاء هو المبرم من المفعولات ذوات الأجسام ( 4 ) المدركات بالحواس من ذي
لون وريح ووزن وكيل وما دب ودرج من إنس وجن وطير وسباع وغير ذلك
هامش
( 1 ) في الكافي والبحار : ( أمضى ) مكان ( أبدى ) وهو الأصح ، وإن كان
المآل واحدا ،
( 2 ) في الكافي ( على المشيئة ) .
( 3 ) في الكافي ( عيانا ووقتا ) .
( 4 ) في نسخة ( د ) و ( ن ) ( من المعقولات ذوات الأجسام ) .