أنكره فإن الله غني عن العالمين ، وهو أسرع الحاسبين ، ومعنى ( قد قامت الصلاة )
في الإقامة أي حان وقت الزيارة والمناجاة وقضاء الحوائج ودرك المنى ، والوصول
إلى الله عز وجل ، وإلى كرامته وغفرانه وعفوه ورضوانه .
قال مصنف هذا الكتاب : إنما ترك الراوي لهذا الحديث ذكر ( حي على
خير العمل ) للتقية .
2 - وقد روي في خبر آخر أن الصادق عليه السلام سئل عن معنى ( حي على
خير العمل ) فقال : خير العمل الولاية . وفي خبر آخر خير العمل بر فاطمة وولدها
عليهم السلام ( 1 ) .
35 - باب
تفسير الهدى والضلالة والتوفيق والخذلان من الله تعالى
1 - حدثنا علي بن عبد الله الوراق ، ومحمد بن أحمد السناني ، وعلي بن أحمد
بن محمد بن عمران الدقاق رحمهم الله ، قالوا : حدثنا أبو العباس أحمد بن يحيى بن
زكريا القطان ، قال : حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب ، قال : حدثنا تميم بن
بهلول ، عن أبيه ، عن جعفر بن سليمان البصري ، عن عبد الله بن الفضل الهاشمي
قال : سألت أبا عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام ، عن قول الله عز وجل : ( من يهد الله فهو
المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا ) ( 2 ) فقال : إن الله تبارك وتعالى يضل
الظالمين يوم القيامة عن دار كرامته ، ويهدي أهل الإيمان والعمل الصالح إلى جنته
كما قال عز وجل : ( ويضل الله الضالمين ويفعل الله ما يشاء ) ( 3 ) وقال عز وجل
( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بإيمانهم تجري من تحتهم الأنهار
هامش
( 1 ) أقول : ويحتمل أن أمير المؤمنين عليه السلام لم يفسرها لأنه عليه السلام فسر ما قال المؤذن
والمؤذن من العامة لم يكن يقولها ، وأما الشهادة بالولاية فشاعت بين الشيعة بإذن وترغيب من
الصادق عليه السلام على ما في حديث مذكور في محله .
( 2 ) الكهف : 17 .
( 3 ) إبراهيم عليه السلام : 27 .