جاد السخي من الناس يجود جودا ، ورجل جواد ، وقوم أجواد وجود أي أسخياء ، ولا
يقال لله عز وجل : سخي لأن أصل السخاوة راجع إلى اللين ، يقال : أرض سخاوية
وقرطاس سخاوي إذا كان لينا .
وسمي السخي سخيا للينه عند الحوائج إليه .
( الخبير ) الخبير معناه العالم ، والخبر والخبير في اللغة واحد ، والخبر
علمك بالشئ ، يقال : لي به خبر أي علم .
( الخالق ) الخالق معناه الخلاق ، خلق الخلائق خلقا وخليقة ، والخليقة :
الخلق ، والجمع الخلائق ، والخلق في اللغة تقديرك الشئ ، يقال في المثل :
إني إذا خلقت فريت لا كمن يخلق ولا يفري ، وفي قول أئمتنا عليهم السلام : إن أفعال
العباد مخلوقة خلق تقدير لا خلق تكوين ، وخلق عيسى عليه السلام من الطين كهيئة الطير
هو خلق تقدير أيضا ، ومكون الطير وخالقه في الحقيقة هو الله عز وجل .
( خير الناصرين ) خير الناصرين وخير الراحمين معناه أن فاعل الخير إذا
كثر ذلك منه سمي خيرا توسعا .
( الديان ) الديان هو الذي يدين العباد ويجزيهم بأعمالهم ، والدين
الجزاء ، ولا يجمع لأنه مصدر ، يقال : دان يدين دينا ، ويقال في المثل : ( كما تدين
تدان ) أي كما تجزي تجزى ، قال الشاعر :
كما يدين الفتى يوما يدان به * من يزرع الثوم لا يقلعه ريحانا
( الشكور ) الشكور والشاكر معناهما أنه يشكر للعبد عمله ، وهذا توسع
لأن الشكر في اللغة عرفان الاحسان ، وهو المحسن إلى عباده المنعم عليهم ، لكنه
سبحانه لما كان مجازيا للمطيعين على طاعاتهم جعل مجازاته شكرا لهم على المجاز كما
سميت مكافأة المنعم شكرا .
( العظيم ) العظيم معناه السيد ، وسيد القوم عظيمهم وجليلهم ، ومعنى ثان :
أنه يوصف بالعظمة لغلبته على الأشياء وقدرته عليها ولذلك كان الواصف بذلك معظما ،
ومعنى ثالث : أنه عظيم لأن ما سواه كله له ذليل خاضع فهو عظيم السلطان ، عظيم
التوحيد — صفحة 216
مساهمون: الشيخ الصدوق
ص٢١٦