4 - وبهذا الإسناد قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : نحن وجه الله الذي لا يهلك ( 1 ) .
5 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه قال : حدثنا علي بن الحسين
السعدآبادي ، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن أبيه ، عن ربيع الوراق ، عن
صالح بن سهل ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل : كل شئ هالك إلا وجهه
قال : نحن .
6 - حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار رحمه الله ، عن أبيه ، عن سهل بن
زياد ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمد بن سنان ، عن أبي سلام ، عن بعض أصحابنا
عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : نحن المثاني التي أعطاها الله نبينا صلى الله عليه وآله ( 2 ) ونحن
وجه الله نتقلب في الأرض بين أظهركم ، عرفنا من عرفنا ، ومن جهلنا فأمامه
اليقين ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوجه من كل شئ هو أول ما يظهر منه ويتوجه إليه منه ، وجميع الأخبار
الواردة في هذا الباب في هذا الكتاب وغيره عن أئمتنا صلوات الله عليهم فسر الوجه فيه بهم
وبما يتعلق بهم من الأمور الإلهية .
( 2 ) إشارة إلى قوله تعالى : ( ولد آتينا سبعا من المثاني والقرآن العظيم ) و ( من )
في الآية بيانية ، والمثاني جمع المثنى ، وقد فسر في أخبار بهم كما هنا ، ومن المحتمل في
ذلك أنهم عليهم السلام سبع بحسب أسمائهم وإن كرر بعضها : علي ، فاطمة ، حسن ، حسين ،
محمد ، جعفر ، موسى ، عليهم السلام ، وما ذكره المصنف حق لكنه بعيد من ظاهر اللفظ ،
وقد قيل في تفسيرها وجوه أخر .
( 3 ) أي يتيقن بعد الموت الذي أمامه أنا وجه الله الذي لا بد لعباده أن يتوجهوا إليه
به ، وفي السفينة عن سابع البحار : ( عرفنا من عرفنا وجهلنا من جهلنا ، من عرفنا فأمامه اليقين
ومن جهلنا فأمامه السعير ) أي يتيقن عين اليقين بما وعده الله على ولايتنا ومعرفتنا ، وفي باب
النوادر من توحيد الكافي : ( عرفنا من عرفنا وجهلنا من جهلنا وإمامة المتقين ) وهي
بالنصب عطف على ضمير المتكلم في جهلنا الثاني أي جهلنا وجهل بجهله إيانا إمامة المتقين فلم
يكن منهم .