ابن المرزبان ، وعبد الله بن عبد الرحمن السكري ، وأبو ذر القاسم بن داود الكاتب ،
وعمر بن سعد القراطيسي ، والحسين بن صفوان البرذعي ، وأحمد بن سلمان
النحار ، وأبو سهل بن زياد ، وأحمد بن الفضل بن خزيمة ، وأبو جعفر بن برية
الهاشمي ، وأبو بكر الشافعي ، وغيرهم .
أقوال العلماء فيه : -
قال ابن أبي حاتم كتبت عنه مع أبي ، وسئل أبي عنه فقال : بغداد
صدوق .
وقال الخطيب : وكان ابن أبي الدنيا يؤدب غير واحد من أولاد الخلفاء
أخبرني عبد الله بن أبي بكر بن شماذان ، أخبرنا أبي حدثنا أبو ذر القاسم
ابن داود بن سليمان قال : حدثني ابن أبي الدنيا . قال : دخل المكتفى على الموفق
ولوحه بيده ، فقال : مالك لوحك بيدك ؟ قال مات غلامي واستراح من الكتاب ، قال
ليس هذا من كلامك ، هذا كان الرشيد أمر أ ؟ ن يعرض عليه ألواح أولاده في كل يوم
اثنين وخميس ، فعرضت عليه فقال لابنه : ما لغلامك ليس لوحك معه ؟ قال مات
واستراح من الكتاب ، قال : وكان الموت أسهل عليك من الكتاب ؟ قال : نعم ، قال :
فدع الكتاب ، قال : ثم جئته فقال لي : كيف محبتك لمؤدبك ؟ قال : كيف لا أحبه وهو
أول من فتق لساني بذكر الله ، وهو مع ذاك إذا شئت أضحك ، وإذا شئت أضحك ، وإذا شئت أبكاك ، قال
يا راشد أحضرني هذا ، قال فأحضرت فقربت قريبا من سريره ، وابتدأت في أخبار
الخلفاء ومواعظهم فبكى بكاء شديدا ، قال فجاءني راغب - أو يائس - فقال لي : كم
تبكي الأمير ؟ فقال : قطع الله يدك ماله وله يا راشد تنح عنه ، قال وابتدأت فقرأت
عليه نوادر الاعراب ، قال فضحك ضحكا كثيرا ، ثم قال شهرتني شهرتني ، وذكر
الخبر بطوله . قال أبو ذر : فقال لأحمد بن محمد بن الفرات : أجر له خمسة عشر
دينارا في كل شهر ، قال أبو ذر : فكنت أقبضها لابن أبي الدنيا إلى أن مات .
وقال ابن النديك : كان يؤدب المكتفي بالله ، وكان ورعا زاهدا عالما بالاخبار
والروايات .
التواضع والخمول — صفحة 6
مساهمون: ابن أبي الدنيا
ص٦