بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة التحقيق
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا
وسيئات اعمالنا من يهده الله فهو المتهد . ومن يضلل فلا هادي له ، واشهد ان لا
الا الا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وبعد :
قال الله عز وجل في ذم الكبر : ( سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في
الأرض بغير الحق ) .
وقال : ( كذلك يطبع الله على كل قلب متكبر جبار ) .
وقال : ( انه لا يحب المستكبرين ) .
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من
كبر . . .
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يقول الله تعالى : الكبرياء ردائي والعظمة إزاري فمن
نازعني واحدا منهما ألقيته في جهنم ولا أبالي ) .
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من تواضع لله عز وجل رفعه الله هكذا . ومن تكبر
وضعه الله هكذا .
من هنا يظهر لنا ان العلاج العملي للكبر هو التواضع لله بالفعل ولسائر الخلق
بالمواظبة على أخلاق المتواضعين .
ولقد جاء كتابنا هذا حافلا بذكر أخلاق المتواضعين وذم الكبر ، وفضيلة
التواضع وحسن الخلق ، فبدا كتابه بذكر ما جاء في الخول ، ثم ما جاء في الشهرة
والتواضع في اللباس وختمه بما جاء في الكبر والاختيال وبهذا أصبح كتابه غنيا
في مادته العلمية وشاملا