نفيس مطنب ، رواه الحافظ أبو نعيم الأصبهاني في الحلية ، وقطع ابن عمه الحبر ابن
عباس رضي الله عنهما الخوارج بالحجة أيضا ، ولا يقول من له مسكة من عقل ودين
في هؤلاء السادة من الصحابة أنهم ليسوا بمتكلمين أو ليسوا بفقهاء أو ليسوا بمحدثين .
والعلم = كما قال إمام دار الهجرة مالك بن أنس = ليس بكثرة الرواية وإنما
هو نور يقذفه الله تعالى في قلب من يشاء من عباده .
قطع أياس بن معاوية القدرية
( الثالث ) : قد قطع أياس بن معاوية القاضي القدرية ، وقطع الخليفة العادل
عمر عبد العزيز أصحاب شوذب الخارجي ، وقطع ربيعة الرأي شيخ الإمام مالك
غيلان القدري ، وقطعه أيضا داود بن أبي هند ، وقطع الإمام أبو حنيفة الضحاك
الخارجي حين دخل الكوفة وأمر بقتل الرجال واسترقاق النساء والصبيان ، وقطع أيضا
سبعين من الخوارج دخلوا عليه وأرادوا قتله فتابوا من مذهبهم ، وقطع أيضا جماعة من
الدهريين دخلوا عليه ، وقطع أيضا شيخ الرافضة المسمى بشيطان الطاق ، وناظر جهم
ابن صفوان فألزمه الحجة . ولا يقول من له مسكة من عقل ودين في هؤلاء السادة من
التابعين أنهم ليسوا بمتكلمين أو ليسوا بفقهاء أو ليسوا بمحدثين .
( الرابع ) : قد قطع الإمام أبو عمرو الأوزاعي غيلان القدري أيضا ، وألف الإمام
مالك رسالة في القدر في الرد على القدرية ، قالوا وهي من خيار الكتب الدالة على سعة
علمه ، وناظر الإمام الشافعي حفصا الفرد المعتزلي فقطعه ، وناظر أيضا بشرا المريسي
فقطعه ، ولا يقول من له مسكة من عقل ودين في هؤلاء الأئمة أنهم ليسوا بمتكلمين أو
أنهم ليسوا بفقهاء أو ليسوا بمحدثين .
( الخامس ) : قد صنف سيد المحدثين في زمانه محمد بن إسماعيل البخاري المتوفى
سنة ست وخمسين ومائتين كتابا في خلق أفعال العباد ، وصنف المحدث نعيم بن حماد
الخزاعي وهو من أقران الإمام أحمد المتوفى في حبس الوثق سنة ثمان وعشرين ومائتين
التوسل بالنبي ( ص ) وجهلة الوهابيين — صفحة 40
مساهمون: أبي حامد بن مرزوق
ص٤٠