كلمته في . فقال عثمان بن حنيف : والله ما كلمته ولكني شهدت رسول الله صلى الله
تعالى عليه وسلم وأتاه ضرير فشكا إليه ذهاب بصره . . = الحديث = ، قال ابن
حنيف : فوالله ما تفرقنا وطال بنا الحديث حتى دخل علينا الرجل كأنه لم يكن به
ضرر قط .
قال العلامة المحقق : والاحتجاج من هذا الأثر لفهم عثمان رضي الله عنه ومن
حضره الذين هم أعلم بالله ورسوله وفعلهم .
التوسل به بمعنى طلب الدعاء منه
( النوع الثاني ) التوسل به بمعنى طلب الدعاء منه وذلك في أحوال :
إحداها : في حياته صلى الله تعالى عليه وسلم ، وهذا متواتر والأخبار طافحة به ولا
يمكن حصرها ، وقد كان المسلمون يفزعون إليه ويستغيثون به في جميع ما نابهم كما في
الصحيحين : أن رجلا دخل المسجد يوم الجمعة ورسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم
قائم يخطب فاستقبل رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قائما وقال : يا رسول الله
هلكت الأموال وانقطعت السبل فادع الله تعالى يغيثنا ، فرفع رسول الله صلى الله تعالى عليه
وسلم يديه ثم قال : " اللهم أغثنا اللهم أغثنا " فطلعت من ورائه سحابة متل الترس "
فلما توسطت السماء فانتشرت ثم أمطرت قال : فلا والله ما رأينا الشمس سبتا . .
= الحديث = .
وأفاض في الآثار ثم قال : والأحاديث والآثار في ذلك أكثر من أن تحصى ولو
تتبعتها لوجدت منها ألوفا ، ونص قوله تعالى : ( ولو أنهم إذا ظلموا أنفسهم
جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول . . ) الآية - صريح في ذلك ،
ولذلك يجوز ويحسن مثل هذا التوسل بمن له نسبة من النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ،
كما كان عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه إذا قحط استسقى بالعباس بن عبد المطلب
رضي الله تعالى عنه ويقول : اللهم إنا كنا إذا قحطنا توسلنا إليك بنبينا فتسقينا وإنا نتوسل
إليك يعم نبينا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم فاسقنا قال فيسقون = رواه البخاري من
التوسل بالنبي ( ص ) وجهلة الوهابيين — صفحة 191
مساهمون: أبي حامد بن مرزوق
ص١٩١