قال ، فحكم فيها داود عليه السلام ان تدفع إليهم الغنم . قال سليمان : " ما
قال داود " ؟ قالوا : " دفع إليهم الغنم " فقال : " لو كنت انا ، لم أدفعها . ولكن
كنت أجعلها لهم ينتفعون بأصوافها وألبانها وسمنها . ويقوم أصحاب الغنم
بالحرث . حتى يصيرونه إلى مثل ما كان . ثم ترد عليهم الغنم ، ويردون الحرث
على أربابه " . فأنزل الله عز وجل ( ففهمناها سليمان ) . ( الآية 78 ) .
646 : 21 : 28 - سفين عن الأعمش عن المنهال بن عمرو عن عبد الله بن
الحرث قال ، كان نبي من الأنبياء قال : " من تكفل لي بأن لا يغضب وهو معي في
درجتي في الجنة " ؟ فقام شاب ، فقال : " أنا " . فقال : " اقعد " . ثم قال
الثانية . فقام ذلك الشاب ، فقال : " أنا " . فقال : " اقعده " . ثم قالها الثالثة .
فقام الشاب ، فقال : " أنا " . قال : " فنعم إذا " . قال ، ثم مات النبي ، صلى الله
عليه وسلم ، واستخلف الشاب مكانه . فكان يقضي بينهم . ولا يغضب .
فاحتال له إبليس بكل شئ ليغضبه ، فلم يقدر على أن يغضبه . فلما ( كان )
ذات يوم ، وهو نصف النهار ، وقد فرغ من قضائه بين الناس ، ودخل ليقيل وهو
صائم ، أتاه ، فدق عليه الباب . فأرسل معه رسولا . فذهب مع الرسول . ثم
رجع فقال : " إنه لم يصنع في حاجتي شيا " . فأرسل معه رسولا آخر فذهب ،
ثم رجع ، فقال : " لم يصنع في حاجتي شيا " . فأخذ بيده وبنفسه . ثم انطلق
تفسير الثوري — صفحة 203
مساهمون: سفيان الثوري
ص٢٠٣