الحسن وغيره و ( زكاها ) اي طهرها ونماها بالخيرات و ( دساها ) معناه : أخفاها
وحقرها وصغر قدرها بالمعاصي والبخل بما يجب واصل " دسى " : دسس ومنه قول
الشاعر : [ الطويل ]
ودسست عمرا في التراب فأصبحت * حلائله منه أرامل ضيعا .
* ت * قال الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي : ومن عيوب النفس الشفقة عليها
والقيام بتعهدها وتحصيل مآربها ومداواتها الاعراض عنها وقلة الاشتغال بها كذلك
سمعت جدي يقول : من كرمت عليه نفسه هان عليه دينه انتهى من تأليفه في عيوب
النفس وروي ان النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا قرأ هذه الآية قال : " اللهم آت نفسي تقواها وزكها
أنت خير من زكاها أنت وليها ومولاها " قال " صاحب الكلم الفارقية والحكم
الحقيقية " النفس الزكية زينتها نزاهتها وعافيتها عفتها وطهارتها ورعها وغناها ثقتها
بمولاها وعلمها بأنه لا ينساها انتهى ولما ذكر تعالى خيبة من دسى نفسه ذكر فرقة
فعلت ذلك ليعتبر بهم وينتهى / عن مثل فعلهم والطغوى : مصدر وقال ابن عباس :
الطغوى هنا العذاب كذبوا به حتى نزل بهم ويؤيده قوله تعالى : ( فاما ثمود فأهلكوا
بالطاغية ) [ الحاقة : 5 ] وقال جمهور من المتأولين : الباء سببية والمعنى كذبت ثمود
نبيها بسبب طغيانها و ( أشقاها ) هو قدار ابن سالف وقد تقدم قصصهم * ت *
( وناقة الله وسقياها ) قيل : نصب بفعل مضمر تقديره احفظوا أو ذروا وقال * ص *
( ناقة الله ) الجمهور بنصب ( ناقة ) على التحذير اي احذروا ناقة الله وهو مما يجب
إضمار عامله انتهى و ( دمدم ) معناه انزل العذاب مقلقلا لهم مكررا ذلك وهي
الدمدمة الثعلبي قال مؤرج : الدمدمة اهلاك باستئصال انتهى وكذلك قال أبو حيان
وقال الهروي : قال الأزهري : ( فدمدم عليهم ربهم ) اي أطبق عليهم العذاب وقيل
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 596
مساهمون: الثعالبي
ص٥٩٦