العطف على الضمير المخفوض دون إعادة الخافض وذلك لا يحسن * ت * بل هو
حسن إذ قد أتى في النظر والنثر الصحيح مثبتا وقرأ عكرمة : " تعالى جد ربنا "
- بفتح الجيم وضم الدال وتنوينه ورفع الرب - كأنه يقول تعالى عظيم هو ربنا ف " ربنا "
بدل والجد : العظيم في اللغة وقرأ أبو الدرداء " تعالى ذكر ربنا " وروي عنه " تعالى
جلال ربنا " .
وقوله تعالى : ( وأنه كان يقول سفيهنا ) لا خلاف ان هذا من قول الجن والسفيه :
المذكور قال جمهور من المفسرين : هو إبليس - لعنه الله - وقال آخرون هو اسم جنس
لكل سفيه منهم ولا محالة ان إبليس صدر في السفاهة وهذا القول أحسن والشطط
التعدي وتجاوز الحد بقول أو فعل * ص * ( شططا ) أبو البقاء : نعت لمصدر
محذوف اي قولا شططا انتهى ثم قال أولئك النفر : ( وانا ظننا ) قبل إيماننا ( ان لن
تقول الإنس والجن على الله كذبا ) في جهة الألوهية وما يتعلق بذلك .
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 494
مساهمون: الثعالبي
ص٤٩٤