تفسير سورة نوح
عليه السلام وهي مكية بإجماع
بسم الله الرحمن الرحيم
قوله سبحانه : ( إنا أرسلنا نوحا إلى قومه ان انذر قومك من قبل أن يأتيهم عذاب
اليم ) هذا العذاب الذي توعدوا به الأظهر انه عذاب الدنيا ويحتمل أن يكون عذاب
الآخرة .
وقوله : ( من ذنوبكم ) قال قوم : " من " زائدة وهذا نحو كوفي واما الخليل
وسيبويه فلا يجوز عندهم زيادة " من " في الموجب وقال قوم : هي للتبعيض قال
* ع * وهذا القول عندي أبين الأقوال هنا وذلك أنه لو قال يغفر لكم ذنوبكم لعم
هذا اللفظ ما تقدم من الذنوب وما تأخر عن ايمانهم والإسلام انما يجب ما قبله .
وقوله سبحانه : ( ويؤخركم إلى أجل مسمى ) كان نوحا عليه السلام قال لهم :
وآمنوا يبين لنا انكم ممن قضي له بالايمان والتأخير وان بقيتم على كفركم فسيبين انكم
ممن قضي عليه بالكفر والمعاجلة ثم تبين هذا المعنى ولاح بقوله تعالى ( إن أجل الله إذا
إذا جاء لا يؤخر ) وجواب لو مقدر يقتضيه المعنى كأنه قال فما كان أحزمكم أو
أسرعكم إلى التوبة لو كنتم تعلمون .
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 488
مساهمون: الثعالبي
ص٤٨٨