وقوله تعالى : ( ألم يأتكم ) جزم أصله " يأتيكم " والخطاب في هذه الآية لقريش
ذكروا بما حل بعاد وثمود وغيرهم ممن سمعت قريش بأخبارهم ووبال الأمر مكروهه
وما يسوء منه .
وقوله تعالى : ( ذلك بأنه ) إشارة إلى ذوق الوبال وباقي الآية بين .
وقوله تعالى : ( زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا ) يريد قريشا ثم هي بعد تعم كل
كافر بالبعث ولا توجد زعم مستعملة في فصيح الكلام إلا عبارة عن الكذب أو قول
انفرد به قائله .
وقوله سبحانه : ( فآمنوا بالله ورسوله والنور الذي أنزلنا ) هذه الآية دعاء من الله
وتبليغ وتحذير من يوم القيامة والنور القرآن ومعانيه ويوم الجمع هو يوم القيامة وهو
يوم التغابن يغبن فيه المؤمنون الكافرين نحا هذا المنحى مجاهد وغيره .
وقوله تعالى : ( ما أصاب من مصيبة ) يحتمل أن يريد المصائب التي هي رزايا
ويحتمل أن يريد جميع الحوادث من خير وشر والكل بإذن الله والإذن هنا عبارة عن
العلم والإرادة وتمكين الوقوع .
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 439
مساهمون: الثعالبي
ص٤٣٩