[ تفسير ] سورة " التغابن "
وهي مدنية وقال آخرون : مكية .
إلا من قوله عز وجل : ( يا أيها الذين آمنوا إن من أزواجكم ) إلى آخر السورة
فإنه مدني .
بسم الله الرحمن الرحيم
قوله تعالى : ( هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن ) أي : في أصل الخلقة
وهذا يجري مع قول الملك يا رب أشقى أم سعيد الحديث وذلك في بطن أمه
وقيل الآية تعديد نعم فقوله : ( هو الذي خلقكم ) هذه نعمة الايجاد ثم قال : ( فمنكم
كافر ) أي : بهذه النعمة لجهله بالله ( ومنكم مؤمن ) بالله والإيمان به شكر لنعمته
فالإشارة على هذا التأويل في الإيمان والكفر هي إلى اكتساب العبد وهذا قول جماعة
وقيل غير هذا .
وقوله تعالى : ( خلق السماوات والأرض بالحق ) أي : لم يخلقها عبثا ولا لغير
معنى .
وقوله تعالى : ( فأحسن صوركم ) هو تعديد نعم والمراد الصورة الظاهرة وقيل :
المراد صورة الانسان المعنوية من حيث هو انسان مدرك عاقل والأول أجرى على لغة العرب .
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 438
مساهمون: الثعالبي
ص٤٣٨