Skip to main content

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — Page 407

Contributors:

P.407
الحشر وهو الشام وذلك أن أكثرهم جاء إلى الشام وقد روي أن حشر القيامة هو إلى بلاد الشام . وقوله سبحانه : ( ما ظننتم أن يخرجوا ) : يريد لمنعتهم وكثرة عددهم . وقوله تعالى : ( يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين ) أي : كلما هدم المسلمون من تحصينهم في القتال هدموا هم من البيوت ليجبروا الحصن . ( ت ) والحاصل أنهم يخربون بيوتهم حسا ومعنى اما حسا فواضح واما معنى فبسوء رأيهم وعاقبة ما أضمروا من خيانتهم وغدرهم ( ولولا أن كتب الله عليهم الجلاء ) : من الوطن ( لعذبهم في الدنيا ) : بالسبي والقتل قال البخاري : والجلاء : الإخراج من أرض إلى أرض انتهى . وقوله تعالى : ( ما قطعتم من لينة . . . ) الآية سببها قول اليهود : ما هذا الإفساد يا محمد وأنت تنهى عن الفساد فرد الله عليهم بهذه الآية قال ابن عباس وجماعة من اللغويين : اللينة من النخيل ما لم يكن عجوة وقيل غير هذا . ( ص ) أصل " لينة " لونة فقلبوا الواو ياء لسكونها وانكسار ما قبلها وجمعه لين كتمرة وتمر قال الأخفش : واللينة كأنها لون من النخل أي : ضرب منه انتهى . وقوله عز وجل : ( وما أفاء الله على رسوله منهم . . . ) الآية إعلام بأن ما أخذ لبني النضير ومن فدك هو خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم وليس على حكم الغنيمة التي يوجف عليها ويقاتل فيها بل على حكم خمس الغنائم وذلك أن بني النضير لم يوجف عليها ولا قوتلت كبير قتال فأخذ منها صلى الله عليه وسلم قوت عياله وقسم سائرها في المهاجرين وأدخل معهم أبا دجانة وسهل بن حنيف من الأنصار لأنهما شكيا فقرا والإيجاف سرعة السير والوجيف دون التقريب يقال : وجف الفرس وأوجفه الراكب .
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — Page 407 | الثعالبي / الدكتور عبد الفتاح أبو سنة - الشيخ علي محمد معوض - والشيخ عادل أحمد عبد الموجود