( ت ) ولفظ البخاري : ( المنشآت ) ما رفع قلعه من السفن فأما ما لا يرفع
قلعه فليس بمنشآت انتهى .
وقوله سبحانه : ( كل من عليها ) أي على الأرض ( فان ) والإشارة بالفناء إلى
جميع الموجودات على الأرض من حيوان وغيره والوجه عبارة عن الذات لأن الجارحة
منفية في حقه سبحانه قال الداودي وعن ابن عباس ( ذو الجلال ) قال : ذو العظمة
والكبرياء انتهى .
وقوله سبحانه : ( يسأله من في السماوات والأرض ) أي : من ملك وإنس وجن
وغيرهم لا غنى لأحد منهم عنه سبحانه كلهم يسأله حاجته إما بلسان مقاله وإما بلسان
حاله .
وقوله سبحانه : ( كل يوم هو في شأن ) أي يظهر شأنا من قدرته التي قد سبقت في
الأزل في ميقاته من الزمان من إحياء وإماتة ورفعة وخفض وغير ذلك من الأمور التي
لا يعلم نهايتها إلا هو سبحانه و " الشأن " هو اسم جنس للأمور قال الحسين بن
الفضل : معنى الآية سوق المقادير إلى المواقيت وفي الحديث : " أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ
هذه الآية فقيل له ما هذا الشأن يا رسول الله قال يغفر ذنبا ويفرج كربا ويرفع
قوما ويضع آخرين " وذكر النقاش أن سبب هذه الآية قول اليهود استراح الله يوم
السبت فلا ينفذ فيه شيئا .
وقوله تعالى : ( سنفرغ لكم أيه الثقلان ) عبارة عن إتيان الوقت الذي قدر فيه
وقضى أن ينظر في أمور عباده وذلك يوم القيامة وليس المعنى : أن ثم شغلا يتفرغ منه
إذ لا يشغله سبحانه شان عن شان وإنما هي إشارة وعيد وتهديد قال البخاري وهو
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 351
مساهمون: الثعالبي
ص٣٥١